لماذا استسلم الأكراد في تركيا؟

ليس الحديث عن استسلام أكراد تركيا أمراً عاطفياً، بل هو في صلب الحقيقة. ذلك ان الثورة المسلحة لا تلقي السلاح إلا في حال الإستسلام فلم يعرف التأريخ ثورة مسلحة ألقت السلاح ثم حققت أي هدف من الأهداف التي قامت من أجلها. فهناك فرق بين أن تقوم ثورة سلمية وتستمر في سلميتها ثم تحقق أهدافها وقد لا تحقق شيئاً.. لكن الثورة التي تنطلق مسلحة لا يمكن أن تتوقف إلا بأحد أمرين: النصر أو الإستسلام فليس بين الحلين ثالث. فالثورة لا تقوم إلا ضد سلطة وتلك السلطة تظل في مكانها ماسكة بزمام الأمر حتى يحسم الموقف بأحد حلين فإما أن تفقد السلطة سيطرتها وتنتصر الثورة وإما أن تتوقف الثورة وتنتصر السلطة.

والحديث يكون عبثيا إذا دار حول إمكانية تحقيق نصر للثورة من خلال التفاوض، ذلك لأن السلطة التي لم تعط الثوار شيئاً وهم يحملون السلاح لا تجد حاجة لأن تعطيهم شيئاً بعد أن ألقوا سلاحهم.

فبعد عقود من الثورة التي ضحى وجرح وتشرد بسببها وفي سبيلها عشرات الآلاف توقفت فجأة بدعوى أن سلاماً ما سوف يتم من خلال التفاوض، فينال الأكراد فيه حقوقهم.. لكن أياً من هذا لن يتحقق!

انقر للمزيد “لماذا استسلم الأكراد في تركيا؟”

كيف أخجل شافيز كل العرب والمسلمين

رحل مبكرا أول ثوار القرن الحادي والعشرين. وقد يكون من السابق لأوانه الحديث عن أثره في أمريكا والعالم، لكني لا أغالي إذا قلت انه سيأتي يوم يذكر فيه دوره المفصلي في تأريخ أمريكا بشكل خاص يتجاوز فيه دور فيديل كاسترو، مثله السياسي.

ولا أريد أن أعد مآثر الرجل وتركته التي تتجلى في النهضة التي أحدثها تصديه للإستكبار الأمريكي في دول أمريكا عامة، وجيرانه خاصة…فذلك موضوع له مكان آخر.

لكنه يليق به، كما هو الحال بكل الكبار في التأريخ، قول الجواهري في جمال عبد الناصر:
أكبرت يومك أن يكون رئاء
الخالدون عهدتهم أحياء
انقر للمزيد “كيف أخجل شافيز كل العرب والمسلمين”