مسائل من القرآن – باب لمن بعث الرسول النبي الأمي

بسم الله الرحمن الرحيم

مسائل من القرآن – باب لمن بعث الرسول النبي الأمي

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد وآله بعده،

 

قال عز من قائل   وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوۤاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ” (9 /122)

وقال جل وعلا ” ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّـهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ” (3/191)

فأمر تعالى بالتفكر في خلقه طمعاً في استنباط الحكمة من الخلق.

إن ما سيأتي بعد هذا من أبواب هي محاولة مني في عرض مسائل واجهتها في تفكري. وعرضها لا يتبع منهجية معينة إنما يأتي كما يقتضيه الحال وبما يسمح به مقلب الأحوال، بعضها سيكون على شكل أسئلة دون تعليق وبعضها مع تعليق وبعضها ربما مع شرح موجز لكن الهدف من الجميع يبقى دفع المتلقي للتفكر والبحث عن جواب.

انقر للمزيد “مسائل من القرآن – باب لمن بعث الرسول النبي الأمي”

قل ولا تقل / الحلقة الثانية عشرة

قل: استُهتِرَ فلان بالدنيا واستُهتِرَ بالخمر واستُهتِرَ الزاهدُ بعبادة الله واستُهتِرَ غيره بالنساء فالأول مُستهتَرٌ بالدنيا والثاني مُستهتَرٌ بالخمر والثالث مٌستهتَرٌ  بعبادة الله والرابع مُستهتَرٌ بالنساء ومعنى أستُهتِرَ بها وبهن أنهم أولعوا بهن إيلاعاً كثيراً وأحبوهن حباً جماً تجاوز المعقول المقبول.

ولا تقل: إستَهتَرَ فلان ولا فلان مُستهتِرٌ

لأنه من الأفعال المبنية للمجهول المجهول فاعلوها. جاء في لسان العرب “وفي الحديث: سبق المُفْرِدُونَ؛ …… قال: والمُفْرِدُونَ يجوز أَن يكون عني بهم المُتَفَرِّدُونَ المُتَخَلُّونَ لذكر الله، والمُسْتَهْتَرُونَ المُولَعُونَ بالذكر والتسبيح. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الثانية عشرة”

قل ولا تقل / الحلقة الحادية عشرة

قل: القانون الدُّوَليَ

ولا تقل: القانون الدَّوْليَ

لأنه منسوب الى عدة دول ويراد بنسبته الدلالة على اشتراك الدول فيه. وذلك كقول العرب “رجل شعوبي” للقائل بمقالة الشعوبية، و “أصولي” للعالم بالأصول، و”إخباري” للعالم بالأخبار كالمسعودي. فهم لم يقولوا “رجل شعبي” بمعنى شعوبي ولا “أصلي” بمعنى أصولي ولا “خبري” بمعنى إخباري. فالنسبة الى الجمع واجبة إذا أريدت الدلالة على الإشتراك الجمعي. أفلا ترى أن الأمير عبيد الله بن عبد الله الطاهري صاحب ابن المعتز سمى رسالة له “السياسة الملوكية” ولم يقل “الملكية”. وقال قبله شيخ الكتاب الفصحاء ابو عثمان الجاحظ في كتاب الحيوان “إن سهره بالليل ونومه بالنهار خصلة ملوكية”. وقال شيخ الأخباريين ابو الفرج الأصفهاني في وصف العباس بن الأحنف “كان ظاهر النعمة ملوكي المذهب”. وأنت تقول “دراسة حقوقية” لا “حقية”. وسمى عثمان بن جني العلامة كتابه “التصريف الملوكي” وهو مطبوع.

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الحادية عشرة”

أتعاد كارثة العراق في سورية؟

أبتدأ اليوم من حيث انتهيت آخر مرة حين كتبت قبل عشرة أيام:

أما ما يمكن أن يحدث بعد التأجيل فقد نعود له في حديث آخر!

وقد أتهم في أني اثبط عزيمة مقاتل أو أضعف ثبات مرابط، ولست أياً من هذا ذلك لأني أكتب بألم وعن خوف… فلست ممن تحملهم العواطف فيتكلمون في عالم غير واقعي. ذلك لأن من أهم قواعد الثورية أن يدرك من فيها كل العقبات بل أن يتوقع أسوأ المشاهد المحتملة.

واليوم وبعد أن تأجل الغزو العسكري تواجه سورية مشروعاً لا يقل خطورة عن الغزو العسكري. ويتلخص في مشروع تحاول الصهيونية فرضه عن طريق مجلس الأمن لتحقق ما عجزت عن تحقيقه من خلال موجة الظلمة التي غطت بها سورية لأكثر من عامين. وهذا المشروع يسعى لنزع سلاح سورية بدون قتال أو حتى مجازفة!

انقر للمزيد “أتعاد كارثة العراق في سورية؟”

قل ولا تقل/ الحلقة العاشرة


قل: ضدٌّ و ضداًّ و ضدٍّ

ولا تقل: “ضدَّ” دائما

قل: فلان يكافح الإستعمار ويحاربه

ولا تقل: يكافح ضدَّ الإستعمار ويحارب ضدّه

ويستعلمون “الضِدَّ” منصوبا دائماً كأنه ظرف منصوب على الظرفية، ويقولون ذلك اتباعا للإفرنج الإنكليز “أكينست” والفرنسيين “كونتر”. والضد في العربية صفة حشرها التطور مع الأسماء وهي مشتقة من “ضادّه يُضادّه مضادّةً و ضداداً أي خالفه”. ثم اشتق منه صفة انتقلت الى الإسمية أيضاً وهي “ضديد” وهاتان الصفتان المنتقلتان الى الأسماء قياسيتان عندي من كل “فاعل يفاعل” بحسب الحاجة اليهما، وعدم الإلتباس في استعمالهما وثبوت الوصف فيهما، كالشبه والشبيه والمثل والمثيل والند والنديد وما لا يأتي عليه الإحصاء فكيف يكون الإسم المعرب كسائر الأسماء مقصوراً على الظرفية منصوباً أبداً؟

انقر للمزيد “قل ولا تقل/ الحلقة العاشرة”

لماذا تأجل الغزو؟

حين كتبت قبل عشرة أيام “متى ستغزى سورية؟” قلت إني لست أكتب عن نبوءة لكنها قراءة في الحدث والتأريخ. ولا أعتقد أن أياً مما قلته ثبت خطله. ولن أعيد اليوم ماقلته بالأمس.

 فما الذي جرى وماذا يمكن أن يحدث غداً أو بعد غد؟

إن مما لا شكل فيه هو أن الغزو لم يلغ لأن المشروع لم ولن يتغير، أي ان الغزو قد يقع في أي مستقبل قريب إذا ظلت العوامل الفاعلة هي ذاتها ولم تتغير قواعد اللعبة بسبب عمل نقوم به نحن. ولن أخوض اليوم في موضوع ما يمكن أن يحصل لكني أكتب، بهدف الإستفادة من التجربة، عن سبب تأجيل الغزو والذي كان متوقعا أن يتم هذا الإسبوع وفي كل حال قبل ذهاب أوباما لمؤتمر الدول العشرين وذلك لكي يكون الغزو قد أصبح حقيقة وعلى الباقين أن يتعاملوا معه على  ذلك الأساس رغم أن سورية ليست مدرجة على جدول الأعمال.

انقر للمزيد “لماذا تأجل الغزو؟”