قل ولا تقل / الحلقة العشرون


إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

 

قل: السؤال بعهدة المبعوث الدولي

ولا تقل: السؤال برسم المبعوث الدولي

ليس غريباً أن ينشأ في كل لغة كلام تستعمله العامة وذلك للسهولة أحياناً وللإيجاز أحيانا ً أخرى.. وقد تتشعب العامية فتغدو عامية المصري تختلف عن عامية المغربي أو العراقي على سبيل المثال. وهذه ليست ظاهرة مختصة باللغة العربية ولا بيومنا هذا فهي معروفة في كل اللغات وفي كل العصور وإن كان مداها يتغير تبعاً للثقافة العامة في كل بلد فكلما انتشرت الأمية كلما إزداد تداول العامية والعكس صحيح.

لكن هناك فرقاً بين العامية في شوارع لندن مثلا وما يستعمله الإعلام والساسة والمتعلمون في خطابهم اليومي هناك سواء أكان ذلك مكتوباً أم مرئيا أم مسموعاً وبين العامية في بلاد الشام وما يستعمله الإعلاميون والساسة والمتعلمون بل وحتى رجال الدين. فمن النادر أن تقرأ مقالاً في صحيفة بريطانية أو تسمع سياسياً أو رجل دين وهو يستعمل العامية في خطابه أو يلحن بالقول أو يستعمل ألفاظاً لم تعرفها قواميس الإنكليزية. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة العشرون”

لماذا سيفشل مؤتمر جنيف 2، إذا انعقد؟

إن من يستمع للقنوات السورية وهي تتحدث عن بيان جنيف 1 وأهمية جنيف 2 يعتقد أن بيان جنيف 1 نزل قبل سورة العلق وأن جنيف 2 أهم من بيعة السقيفة!

وحتى لا أتهم بالمغالاة في ما أقوله دعونا ننظر للحقائق..

فما هو بيان جنيف 1؟ أليس هو البيان الذي أصدرته الدول الأوربية لمعالجة قضية وطنية قومية عربية وذلك دون الرجوع لنا واستشارتنا؟ أليس هذا هو ما حدث في إتفاقية سايكس بيكو حين قرر الفرنسيون والبريطانيون عام 1916 تقسيم المنطقة على وفق مصالحهم دون الأخذ بالحسبان بما يريده أهلها فكان ما كان من تقسيم بلاد الشام وما آلت اليه اليوم من دويلة في لبنان ودويلة في سورية وشبه دويلة في شرق الأردن ولا حتى دويلة في فلسطين؟ وكان اقتطاع الكويت من العراق ومنع العراق من مخرج على الخليج لخنقه وتحجيمه فكان ما كان من كوارث حين حاول العراق استعادة الكويت في الوقت الخطأ؟ فما عدا مما بدا؟ هل إن ثمانين عاماً من البناء والتضحيات والحروب والعرق والدم كانت عبثاً وأننا عدنا لمطلع القرن العشرين وكأن شيئاً لم يتغير؟ وأين المشروع القومي الواعد من كل هذا إذا أنتج لنا بعد خمسن عاماً حاضنة شعبية في مناطق عدة من سورية والعراق تقاتل من أجل بناء دولة متخلفة باسم سلفية لا تعرف عنا سوى اسمها؟

انقر للمزيد “لماذا سيفشل مؤتمر جنيف 2، إذا انعقد؟”

أين تقف سورية من أمريكا ودول الخليج في معاهدات حقوق الإنسان؟

ليست هذه دراسة في القانون فهذا أمر لا يعجب القارئ كثيراً. لكنها محاولة سريعة لإعطاء فكرة عن موقف سورية من المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وعقد موازنة بين ذلك الموقف وبين موقف كل من الولايات المتحدة، المدعي الأكبر بالدفاع عن حقوق الإنسان، وموقف دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد وضعت جدولاً مبسطاً يشمل المعاهدات الأساس وتأريخ نفاذ كل معاهدة وتأريخ تصديق كل دولة عليها إو الإشارة بلا في حين لم يتم التصديق. وقد اختصرت إسم كل معاهدة لتصغير حجم الجدول. لكني أذكر أدناه الإسم الكامل لكل معاهدة مع تأريخ تبنيها وتأريخ نفاذها. انقر للمزيد “أين تقف سورية من أمريكا ودول الخليج في معاهدات حقوق الإنسان؟”

قل ولا تقل / الحلقة التاسعة عشرة

 

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

 

قل:  هذه خريطة الطريق

ولا تقل:  هذه خارطة الطريق

يعيش العرب اليوم أكثر من أي وقت سبق كالقردة يقلدون سيدهم الغربي، وكيف لا فإن لم يفعلوا فلا بد أنهم سيتخلفون عن ركب الحضارة والتقدم. وحبذا لو قلدوه في تطوره العلمي والطبي والهندسي.. لكنهم اختاروا بدلا أن يقلدوه في تفاهاته.. فاختاروا برامج التلفاز ولم يكتفوا بالقيام بمحاكاة البرامج بالكامل بل إنهم حين إكتشفوا عجز العربية وقصورها في التعبير كان لا بد أن يستعيروا أسماء البرامج من الإنكليزية الثرية…فعندنا اليوم “Arab Idol”  وعندنا اليوم “Arabs Got Talent”  وعندنا اليوم “أكشنها” وما شابهها من التفاهات..وهكذا فحين تفتق العقل الأمريكي الفذ في السياسة، وهو ما انفك يتحفنا بعظيم المساهمات في المأساة الإنسانية، عن مصطلح “Road Map” سارع الساسة والإعلاميون العرب لتبني هذا المصطلح الجديد وإستعماله في مناسبة وغير مناسبة حتى  لا يبدو أنهم لا يفهمون، وهم ولا شك يفهمون في كل شيء.

لكنهم في غمرة النقل الأعمى لم يحسنوا الترجمة للتعبير عن الأصل الإنكليزي.. ذلك لأنك تسمع كثيراً من الساسة والإعلاميين من يقول “خارطة الطريق”. وهذا خطأ لأن ترجمة “Map” هو خريطة وليس خارطة. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة التاسعة عشرة”