ما الذي لم ينقله الإعلام عن مشروع مجلس الأمن الأخير ضد سورية؟

حاولت الصهيونية أمس أن تمرر مشروع قرار في مجلس الأمن لإحالة سورية إلى محكمة الجنايات الدولية. والهدف الحقيقي من مشروع القرار هو ليس إقامة دعاوى ضد أحد بل إصدار قرار ضد سورية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مما يتيح لاحقاً لأي من طغام الصهيونية أن يعتدي على سورية بشكل مباشر وسافر محتجاً بأنه يفعل ذلك لأن سورية خرقت القرار المتخذ تحت الفصل السابع وهو المبدأ الذي أقنعت الصهيونية العالم به في أن الدولة التي تخرق قراراً كهذا تصبح عرضة مشروعة للعدوان، وهو تماماً ماحدث في العراق منذ عام 1990 وحتى 2003. انقر للمزيد “ما الذي لم ينقله الإعلام عن مشروع مجلس الأمن الأخير ضد سورية؟”

قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والعشرون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

 

قل: توفرت الشروط في الأمر الفلاني

ولا تقل: توافرت الشروط (في الأمر الفلاني)

وذلك لأن معنى “تَوَفّرت” بلغت العدد المطلوب والحال المرادة والحد المعين، أما معنى “توافرت” فهو تكاثرت وليس المراد تكاثر الشروط ودواعي وفارتها بل المراد كونها كاملة كما ذكر آنفاً. وكان الكتاب والمتكلمون اللغة الفصيحة يقولون “توفّرت الدواعي وتوفّرت الشروط” حتى خرج أسعد خليل تذكرته المسماة تذكرة الكاتب وقال: “ويستعملون الفعل توفر بمعنى وَفَرَ أو توافر أي كثر، فيقولون: يجب أن تتوفر فيه الخبرة التامة، وهذا الأمر لا تتوفر فيه الأسباب الكافية. وفي اللغة توفر عليه رعى حرماته وصرف همه إليه” إنتهى قوله انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والعشرون”

ما السلاح الروسي الذي قد يحسم الحرب في سورية؟

إن الحرب الأهلية في سورية والتي دخلت عامها الرابع لم تكن لتستمر وتشتد بهذه الضراوة إلا لسببين أساسين.

أولهما وجود حاضنة شعبية واسعة في بعض مناطق سورية مستعدة لتاييد مشروع خراب سورية أو دعمه أو منحه الرعاية والحماية وبدرجات متفاوتة. وهي في أغلبها قد تجهل الهدف الأساس من المشروع لأنها تتحرك بقناعات بعضها مسوغ وبعضها غير مسوغ لكنها في الأغلب  وليدة مشروع مذهبي عمل عليه أعداء سورية لعقود ودربوا من أجله الدعاة وأغفله حزب البعث المترهل ذلك لأنه كان منشغلاً بالحكومة والوظائف والفساد والرشوة في الوقت الذي كان الأخوان المسلمون في سورية، وهم من أكثر التنظيمات الإسلامية في العالم إنضباطاً وعنفاً، ودعاة السلفية، ممن عملوا وعاشوا في جزيرة العرب، يتحركون في المساجد المنتشرة في كل زاوية من سورية على غسل عقول البسطاء بما يغص به الإسلام من خرافات وكذب وإفتراء وأحاديث مختلقة، إلا الوطنية والولاء لسورية. وهكذا فما أن كسر حاجز الخوف بخروج الناس مطالبين بحقوق مشروعة لهم حتى وضع مشروع خراب سورية موضع التنفيذ. وحيث إن هدفي هنا ليس تحليل الحرب الأهلية فذلك وحده يحتاج لكتاب وليس مقالاً أو مقالين فإني سوف أحجم عن التوسع فيه. لكن لا بد لي من التأكيد على أنه لولا وجود الحاضنة الشعبية لما استمرت الحرب الأهلية لهذه الفترة ولما وقع ما وقع من خراب قد لا يمكن إعادة بناء بعضه عندما تضع الحرب أوزارها. فكيف كان للشيشاني أوالأفغاني أوالأعرابي أن يجد موضع قدم له في بلاد الشام لو لم يجد من يحضنه ويرعاه من أهلها؟ ويبدو أن الرئيس السوري  أدرك هذه الحقيقة حين قال في كلمة مؤخراً أن خلف هذه المجموعات الإرهابية المسلحة “حاضنة اجتماعية قد يصل عدد أفرادها إلى الملايين من السوريين”.

انقر للمزيد “ما السلاح الروسي الذي قد يحسم الحرب في سورية؟”