قل ولا تقل / الحَلْقة الحادية والثلاثون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

 

قل: أنا آسف عليه وأومن بالله

ولا تقل: أأْسف عليه وأؤمن به

ذلك لأن العرب أذا توالت في لغتها همزتان هكذا وكانت الثانية ساكنة قلبت الثانية مدة مجانسة لحركة الهمزة الأولى فتقول: “آسف عليه” لا “أأسف عليه” و “آجر الدار” لا “أأجر الدار” و “أنا آمن بالله” ولا “أؤمن بالله” و “أوخذ الى الدار” لا “أؤخذ الى الدار” و “أوجر الدار” لا “أؤجر الدار” و “ما أحلى الإيمان” لا “الإئمان” و “آت فلانا فقل له آسف” لا “إئت فلانا وقل له أأسف”.

وإذا كانت الهمزة وصلية ودخلت الكلمة في أثناء الكلام سقطت القاعدة، تقول: أطِعني وأتِ فلاناً فقل له، وتقول: كن وفياً وأسف على صديقك المخلص المتوفى. (م ج)

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحَلْقة الحادية والثلاثون”

ما علاقة “يهوه” بأبي لهب؟

ليست لدي مشكلة مع الجهل لكني لدي مشكلة مع نشر الجهل وتعميمه بإظهاره وكأنه حقائق مسلم بها. وليس ألعن تأثيراً على العامة من أن يكتب أحد ممن يعدونه متعلماً في أمور لا يعرف أولها ولا آخرها فياتي بالكفر الصراح.

وكاتب المقال جاء بالموازنة التالية:

“أن (إن) النار ودواعشها صناعة أحفاد “الصهيوني يهوه” و”أبي لهب الوهابي الآل سعودي””.

مما يفهم منه أنه ساوى بين “أبي لهب” و”يهوه”. وهذا القول لا يأتي إلا عن جهل تام لحقيقة الإثنين.

فالأول قرشي ملعون في القرآن ولا ضير أن ينسب الأعراب له لأنهم ملعونون معه في القرآن كذلك.

أما الثاني والذي وقع فيه الكاتب عن جهل كامل فهو الإسم المقدس للذات الإلهية عند بني إسرائيل وهو مقدس في اليهودية ومقدس في الإسلام وليس له أية علاقة بالصهيوني السياسي، فلم تخوضون في ما لا تعلمون؟

وقد يكون من باب الشرح الموجز أن نبين للكاتب وللقارئ أن اصل كلمة “يهوه” هو “يا هو” التي استعملها الصوفية في الإسلام بكثرة. وبلغ من شدة تدين بني إسرائيل أنهم منعوا قومهم أن يلفظوا “يهوه” بافواههم أو كتابتها على الجدران أو الألواح، فلفظوا بدلاً عنها أسماء أخرى مثل “أدوناي” خشية من أن يكون مجرد لفظ الكلمة كفراً. “فاعتبروا يا أولي الأبصار”.

والسلام

عبد الحق العاني

17 حزيران 2014

رابط المقال الأصلي:
http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=48&id=45442&lang=ar

حذار يا دمشق من مستنقع العراق!

ليس صحيحاً ما خرج عن دمشق من تصريح رسمي في أنها تقاتل مع بغداد الإرهاب نفسه…. ذلك لأن بغداد هي التي جاءت بالإرهاب للمنطقة حين استقبلت الغزو الصهيوني عام 2003 بالترحاب والتعاون وتسابق الخونة واللصوص من “اللطامة” و”الصحوة” و “البيشمركه” لتأكيد عمالتهم للصهيونية… فوقعوا معها عقود الذل والتبعية وأسموها اتفاقيات أمنية فكيف يمكن للعلاقة بين العبد وسيده أن تسمى إتفاقاً أو عقداً؟

فقبل خمسين عاماً كان العراقي إذا اتهم بالتعاون مع الإستعمار يقسم أغلظ الأيمان أنه لا علاقة له بأية جهة أجنبية لأنها كانت عاراً عليه وعلى أهله. أما اليوم  فقد غدا المتعلمون من العراقيين وخصوصاً حملة شهادات “الدكتاتوراه” التافهين يتفاخرون بأنهم أقدر من اقرانهم في خدمة الصهيونية، كما أصبحت القومية سبة فهم يتندرون بتسمية القوميين العرب بـ “القومجية”  لأن الأصل عندهم هو في التبعية للصهيونية و”اللطمية” وشق الجيوب وبعد ذلك سيستقيم كل شيء لأن ذلك هو ما يريده صاحب الزمان قبل إقامة دولة العدل…  فلا حاجة لإصلاح الكهرباء والماء وبناء المستشفيات وإنشاء تعليم عصري وخلق قاعدة صناعية بمال العراق الوفير وطاقات أبنائه. إذ كل ما يهم هو أن نمشي ساعات وأياماً حفاة عراة لنبكي ونلطم على أئمة أهل بيت النبوة الأطهار، وهم في جنان الخلد براء مما نفعل، ولا نمشي ساعة واحدة لنعترض على نقص الكهرباء أو انعدام الصحة أو سرقة المال العام أو الفساد الذي يخنق الناس..

انقر للمزيد “حذار يا دمشق من مستنقع العراق!”

قل ولا تقل / الحلقة الثلاثون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

 

قل: هذه الكبرى وتلك الصغرى

ولا تقل: هذه كبرى وتلك صغرى

وكتب الحريري:”ويقولون: هذه كبرى وتلك صغرى، فيستعملونهما نكرتين، وهما من قبيل ما لم تنكره العرب بحال، ولا نطقت به إلا معرفا ًحيثما وقعا في الكلام، والصواب أن يقال فيهما: هذه الكبرى وتلك الصغرى، أو هذه كبرى اللآليء وتلك صغرى الجواري كما ورد في الأثر: إذا اجتمعت الحرمتان طرحت الصغرى للكبرى أي إذا اجتمع أمران في أحدهما مصلحة تخص وفي الآخر مصلحة تعم، قدم الذي تعم مصلحته على الذي تخص منفعته.

وذكر شيخنا أبو القاسم بن الفضل النحوي رحمه الله أن فعلى بضم الفاء تنقسم إلى خمسة أقسام: انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الثلاثون”

يحق لنصارى العراق أن يفخروا بطارق عزيز!

لم أكن لأكتب في هذا وأرد على مقال بائس لعراقي لا أعرفه لولا أن صديقي العزيز المهندس والشاعر المبدع رضا الصخني بعث لي المقال المنسوب لعزيز الدفاعي (*) . وحق الصديق هو الذي قادني لأكتب فلولاه ما كنت لأضيع وقتاً على مقال بهذا البؤس في لغته ومضمونه وهدفه.

وأول ما صدمتني عند قراءة المقال (واستعير لفظة مقال هنا مجازاً لأنه لا يليق بهذا اللغو أن يسمى مقالاً)، فهي اللغة البائسة بفحش القول والتي لا يمكن حتى البدء بإحصاء ما فيها من لحن وخطأ وقبح. ولعل هذا الحال هو من مساوئ ما فعلته ثورة المعلومات التي أدخلها زملائي في المهنة لهذا العالم. فقد أمكنت هذه الثورة بما فيها من جوانب إيجابية كل من هب ودب ويمتلك حاسوباً أن يتصور نفسه كاتباً فينشر جهله بين الناس وهو يحسب أنه يحسن صنعاً. ولم يكن هذا متاحاً قبل عهد شبكة المعلومات حين كان على الإنسان أن يثبت مقدرته على الكتابة من حيث اللغة والمضمون والحقائق التي ما كان أي محرر في صحيفة أو دار نشر ليرتضي أن تعمم قبل التأكد منها. أما اليوم ففي عصر الجهالة والأمية الذي أنتجته ثورة المعلومات (وهو تناقض حال ولا شك) فأي خبر مختلق أو كاذب يمكن أن ينشر على أيدي الجهلة والأميين والمغرضين والمخربين على أنه حقائق لا يأتيها الشك.

انقر للمزيد “يحق لنصارى العراق أن يفخروا بطارق عزيز!”