قل ولا تقل / الحلقةالثالثة والثلاثون

 

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

 

قل: كُسرت سن من أسنانه، وإحدى اسنانه مكسورة وسنه كبيرة أي متقدم في العمر

ولا تقل: أحد أسنانه مكسور ولا سنه كبير

وذلك لأن “السن” مؤنثة ولم يرد فيها جواز التذكير إلا في الشعر والشعر ذو ضرائر، وتصغر السن على سنينة جرياً على طريقة التصغير في الإسم المؤنث الثلاثي الخالي من علامة التأنيث.

قال الجوهري في الصحاح: “والسن واحدة الأسنان” ولم يقل واحد الأسنان.

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقةالثالثة والثلاثون”

هل الإسلام في أزمة أم الأزمة في الإسلام؟ الحلقة السابعة عشرة

لا بد لكل رحلة من نهاية وها أنا ذا أصل لنهاية هذا الموضوع في هذه المرحلة. فقد بدأت بالتساؤل وأوضحت رأيي في أن الإسلام في أزمة وأن هذه الأزمة هي في جوهر ثقافة الإسلام. فليس هناك خلاف بين متابعي المشهد السياسي العربي في استخلاص أن النظم السياسية العربية منذ الحرب العالمية الأولى فشلت في بناء دولة عربية قادرة على تحقيق الحد الأدنى من العيش الكريم والحر للإنسان العربي. وهذ الفشل له أسباب مختلفة فقد فشلت النظم البالية في الجزيرة والخليج بسبب أنها قامت أساساً من أجل الإبقاء على الإنسان كأداة للإستهلاك وهذا يعني بالضرورة أنها لم ولن تقدم لهذا الإنسان أي شيء وهكذا كان فهي وإن كانت تمتلك وتضخ نصف نفط الأرض فإنها لم تتمكن من بناء دولة واحدة يمكن أن يشار إليها على أنها دولة.

أما الدول التي سميت إصطلاحاً بالتقدمية فإنها فشلت في رأيي لسببين، أولهما أن أعداء تلك النظم لم يكن ليرتضوا للمشروع القومي العربي أن ينجح لما كان يمثله من تناقض مع مشروعهم الصهيوني الرأسمالي في الهيمنة على العالم. اما السبب الثاني فهو أن قادة المشروع القومي العربي التقدمي لم يتمكنوا من فهم التأريخ وطبيعة شعوبهم وما تريده تلك الشعوب. فتخبطوا في عملهم فلا هم سمحوا لجماهيرهم أن تنال ما تريده على خطئه وسذاجته أحياناً ولا هم حكموا بالبطش الذي تتطلبه مرحلة بناء الدولة في وجه التحدي الصهيوني كما فعل حكام كوريا الشمالية على سبيل المثال. وهكذا أصبح من السهل على أعدائهم الوصول للجماهير التي لم ترتض بما تحقق وكانت تطمع وتظن أن وعود الأعداء سوف تحقق لهم تلك الآمال. انقر للمزيد “هل الإسلام في أزمة أم الأزمة في الإسلام؟ الحلقة السابعة عشرة”

تف عليكم كلكم – شعر

تُفٍّ عليكم كلكمْ
تُفٍّ على عباءةٍ غَطَّت على سوءاتكمْ
تُفٍّ على “عُقُلِكمْ”
تُفٍّ على “غتركم”
تُفٍّ على وجوهكمْ
تُفٍّ عليكم كلكمْ
ليس فقط حكامكم
نسائكم رجالكم
صغاركم كباركم
تُفٍّ عليكم بُؤس هذي الأرض لا ديناً لكمْ.
أسأل ربي كل يوم: لِمْ ترى أوجدَكم؟
ثم قضى بلعنكمْ.
إذ ليس فيكم أيّ خَيرٍ، كلكم ضرٌّ وشرٌّ كلكمْ.
حتّى البهائمُ يُرتجى منها، ولا من شيخكمْ!
مثل الكلاب يعيشُ أكرمُ من بكمْ،
بطعامكم وشرابكم وجِماعكمْ.
أمّا الكرامةُ فهي ليست هَمّكمْ
أمّا الشّجاعةُ فهي ليست من صفاتِ رجالكم،
أمّا الشهامة والمروءة والوفاء فليس منها ما حوى قاموسكمْ.
وأبو محسد قال في كافور مصرٍ وصفكمْ:
في مَينِكمْ، في خُلفِكمْ، في غَدْرِكمْ، في خسّة الخلق اللئيم طباعكمْ.
تُفٍّ عليكم كلكمْ.
لم يَكفكُمْ حرق العراق والشّآم بمالكمْ
ولبعضُ بعضٍ منه يُحيي، لو صَدَقتُمْ، قُدسَكُمْ.
لكنَّ غّزَّةَ شَوكةٌ في عُجزٍكمْ.
لو كنت أعرف من شريفٍ فيكمُ
لصَرَختُ “عاراً” بينكمْ!
تُفٍّ عليكم كلكمْ.

عبد الحق
12 آب 2014