قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والثلاثون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: الهندسة العِمارية والمهندس المِعمار

ولا تقل: الهندسة المعمارية ولا المهندس المعماريّ

وذلك لأن الأشياء، من الفنون والعلوم والآداب، ينبغي أن تنسب عند إرادة النسبة الى الفن نفسه والعلم نفسه والأدب نفسه، وليس في الفنون والعلوم فن أو علم يسمى “المعمار”، حتى ينسب اليه، فالمعمار صفة مشتقة من الفعل “عَمَر يَعمر عمراناً وعمارة”، وإن أردت الحقيقة فالمعمار اسم آلة استعيرت صيغته لتأدية المبالغة كالمفضال والمحواج والمذياع للكثير الفضل والكثير الحاجة والكثير الإذاعة. فأنت لا تقول “الشؤون التاجرية” بل “الشؤون التجارية”، ولا تقول “الأحوال الصانعية” بل “الأحوال الصناعية”، فكذلك ينبغي أن يقال “الهندسة العِمارية” نسبة الى العمارة لأن الفن والصناعة هي العَمارة.

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والثلاثون”

لماذا لا تقاضي الدولة السورية أعداءها أمام العدل الدولية؟

قامت الولايات المتحدة في ثمانينات القرن الماضي، ضمن سياستها العدوانية المستمرة في كل بقاع الأرض من أجل فرض هيمنة الرأسمالية الصهيونية، بتسليح وتدريب وتموين قوات من معارضي جمهورية نيكاراغوا، وهم الذين عرفوا بـ “الكونترا”، ومكنتهم من العبور من دول الجوار للعدوان على الدولة والقتل والتخريب. ثم أتبعت الولايات المتحدة ذلك العمل الإجرامي بوضع الألغام في المياه الإقليمية لجمهورية نيكاراغوا لمنعها من إستعمال مياهها للملاحة والتجارة.

وقاومت نيكاراغوا تلك الهجمة البربرية بكل السبل الممكنة لها عسكرياً وسياسيا وقضائياً. فرفعت في 9 نيسان 1984 وضمن الإجراء القضائي دعوى ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية.

انقر للمزيد “لماذا لا تقاضي الدولة السورية أعداءها أمام العدل الدولية؟”

قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والثلاثون

 

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

قل: وزع بينهم الجوائز ووزعها فيهم (إذا أعطاهم اياها مفرقة)

ولا تقل: وزع عليهم الجوائز (إذا أعطاهم إياها مفرقة)

ذلك لأن “وزّع” بمعنى فضّ وفرّق وقسّم، فاذا استعملنا حرف الجر “على” معه، وهي للأذى والتسلط والتكليف والإستعلاء، كان معنى “وزّع عليهم” جعل عليهم ضريبة وأتاوة وتكليفاً. ومن المعلوم أن الجائزة ليست ضريبة، أعني أنها يُعطيها المجيزُ غيرَه من مستحقيها ولا يأخذها. يضاف الى ذلك أن مراد القائل “وزّع عليهم الجوائز” هو أنه أعطاهموها لا أخذها منهم ولا ضربها عليهم، ثم أن المسموع من فصحاء العرب والمذكور في كتب اللغة هو أن يقال “وزع الأشياء بينهم أوفيهم”، إذا أريد أنه فرقها فيهم وأعطاهم إياها مفضوضة.

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والثلاثون”

ألا يدرك الفلسطينيون استحالة المقاضاة أمام الجنائية الدولية؟

 

إن الشعب الفلسطيني وبعد ثلاثة أجيال من نكبته التي لا تماثلها نكبة في التأريخ القريب لم يستطع حتى اليوم أن ينتج قيادة سياسية واعية وقادرة على قيادته.

فلم يكتف القادة الفلسطينيون أنهم صموا آذاننا لخمس عقود بترداد أرقام قرارات مجلس الأمن التي برعوا في حفظها والتي لا تساوي الورق الذي كتبت عليه…. ولم يكتف أولاء بالكشف عن جهالتهم المذهلة بحقائق التأريخ التي تقضي أن للحروب حقوقاً وأن ما أخذ في حرب لا يرد مجاناً في سلم وأن الصهيونية العالمية لا يمكن أن تكون خصماً ووسيطاً في الوقت نفسه! وأن توني بلير مهندس غزو العراق وخرابه لا يمكن أن يعطي الفلسطينيين وطناً …  وووووو.

انقر للمزيد “ألا يدرك الفلسطينيون استحالة المقاضاة أمام الجنائية الدولية؟”