قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والأربعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: رأيتهم يتكلم بعضهم مع بعض إذا كانوا جماعة رجال، ورأيتهن تتكلم بعضهن مع بعض لجماعة النساء

ولا تقل: رأيتهم يتكلم أحدهم مع الآخر للجماعة من الرجال، ولا رأيتهن تتكلم إحداهن مع الأخرى للجماعة من النساء

وذلك لأن كلمة “بعض” تدل على الواحد والواحدة إذا كانت غير مكررة فإذا كررت دلت على الجماعة. ويراد بالواحد والواحدة ما له حيز منفصل ومقدار معلوم وجسم غير متصل، كالإنسان والنخلة واليوم والسنة، والإنفصال طبيعي كجسد الإنسان واصطلاحي كاليوم والسنة، فإذا قلت: رأيت بعض أصدقائي في بعض الأيام فمعنى ذلك عند فصحاء الأمة العربية أنك رأيت أحد أصدقائك في أحد الأيام. قال الله تعالى في التنزيل العزيز: “ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين”. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والأربعون”

قل ولا تقل / الحلقةالثالثة والأربعون

 

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: دعت الجمعية المواطنين للإمتناع عن التَّسوُّق

ولا تقل: دعت الجمعية المواطنين للإمتناع عن التَّبَضُّع

 

لقد شاع في الإعلام العربي كثيرا وأخذه عنهم اصحاب المحلات التجارية إستعمال عبارات “التبضع” و”تبضع” بمعنى “التسوق” و “تسوق” ولم يسمع قبل عن العرب هذا الإستعمال. فكيف دخل هذا الخطأ الشنيع؟

فقد كتب ابن منظور:

“بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه، والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضعة من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة مجتمعة ……. وفلان بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعة منِّي، من ذلك، وقد تكسر، أَي إِنها جُزء مني” ثم قال في موضع آخر: والبُضْعُ النّكاح؛ عن ابن السكيت…….والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي البِضاعُ…وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع.

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقةالثالثة والأربعون”