قل ولا تقل / الحلقة السادسة والأربعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: فلان فائق من جماعة فَوَقة وفائقين كفائزين

ولا تقل: (فلان) مُتَفوِّق من متفوقين

كتب مصطفى جواد: “قال مؤلف لسان العرب نقلاً عن أئمة العربية في لسانه: “فاق الشيء فَوقاً و فَواقاً: علاه وتقول: فلان يفوق قومه أي يعلوهم ويفوق سطحاً أي يعلوه. وقال ابن الأعرابي: الفَوَقة: الأدباء الخطباء”. وقال الجوهري في الصحاح: “فاق الرجل اصحابه يفوقهم أي علاهم بالشرف”. وقال الزمخشري في أساس البلاغة: “وفاق قومه: فضلهم ورجل فائق في العلم”. وقال صاحب القاموس المحيط في قاموسه: “فاق أصحابه فوقاً وفَواقاً: علاهم بالشرف”.

وعلى هذا ينبغي أن يقال: فاق فلان غيره في الإمتحان أو العلم فوقاً وفَواقاً فهو فائق وكان هؤلاء الفَوَقة في الإمتحان والفائقين، وقد أجيز الفائق بجائزة لفواقه الآخرين. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة السادسة والأربعون”

قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والأربعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

قل: بعثت اليه بكتاب وبهدية

ولا تقل: بعثت اليه كتاباً وبعثت اليه هدية

وكتب الحريري “ويقولون: بعثت إليه بغلام، وأرسلت إليه هدية، فيخطئون فيهما، لأن العرب تقول فيما يتصرف بنفسه: بعثته وأرسلته، كما قال تعالى: “ثم أرسلنا رسلنا” ويقولون فيما يحمل: بعثت به وأرسلت به، كما قال سبحانه إخباراً عن بلقيس: “وإني مرسلة إليهم بهدية”.

وقد عيب على أبي الطيب قوله:

فآجرك الإله على عليل ** بعثت إلى المسيح به طبيبا

ومن تأول له فيه قال: أراد به أن العليل لاستحواذ العلة على جسمه وحسه قدالتحق بحيز ما لا يتصرف بنفسه، فلهذا عدي الفعل إليه بحرف الجر، كما يعدى إلى ما لا حس له ولا عقل.” انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والأربعون”