قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والخمسون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

 

قل: عقدوا صَفْقَةً جديدة

ولا تقل: عقدوا صَفَقَةً جديدة

كنت أستمع قبل أيام لبرنامج على قناة المنار اللبنانية فاستوقفني قول مقدمة البرنامج أن “صَفَقَةً” (بفتح الفاء) قد تمت. وليست مقدمة البرنامج تلك وحيدة في هذا الفحش من القول حيث إن هذا الجهل بلسان العرب هو السائد اليوم في الإعلام العربي حتى أني لا أعرف إذاعة واحدة أو قناة تلفاز في بلاد الشام كلها فيها مذيع واحد أو مقدم برامج واحد لا يلحن. فهل يعقل أن شام العروبة قد خلت كلياً من سلامة اللسان؟ فإذا كان ذلك هو الحال فهل نعجب لما يجري فيها من خراب؟

وقد عاتبني أحد الأصدقاء في أنني أتشدد كثيراً في التأكيد على سلامة اللغة. فما كان مني إلا أن اساله: ترى ما الذي يفهمه حين يسمع مذيعاً في قناة الميادين، والتي تفخر بعروبتها، وهو يقول “إن هذا يتقاطع مع المصالح الأمريكية”؟ أليس لسان العرب يقضي أنه عنى “أن هذا يناقض المصالح الأمريكية”؟ فقال نعم. فقلت: ما بالك إذا كان المذيع أراد “إن هذا يتطابق مع المصالح الأمريكية”. كيف يمكن للمستمع أو المشاهد أن يفهم الرسالة إذا كان هذا المذيع الأمي يستعمل فعلاً عربياً واضحاً بعكس معناه. فهل يعقل أني سأتعلم ممن لا يحسن لغتي شيئاً في السياسة أو القانون أو أياً من العلوم؟ ألا يقضي العقل والمنطق ألا يخاطب الناس إلا من يحسن لسانهم فمن لا يحسن لسانهمعليه أن يتعلم قبل أن يعلمهم! انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والخمسون”

حسابات الربح والخسارة في الإتفاق بين إيران والكبار

مقدمة

حين تهدأ العواطف والحماس لا بد من وقفة لإلقاء نظرة موضوعية على الإتفاق بين إيران والدول الست، وما يعنيه لإيران وللعرب.

فقد هلل عدد من الساسة الإيرانيين وتبعهم الإعلام الأجير لإيران والذي يدعي، أحياناً، الموضوعية لتصوير الإتفاق على أنه نصر كبير لإيران.. فهل هو كذلك؟ هذا ما سأحاول أن أجيب عليه من ثلاث زوايا: تقنية وسياسية وقانونية وإن لم يكن بالضرورة بهذا التسلسل.

لكني قبل أن أبدأ بمحاولة التحليل لا بد أن أشير لموضوع في غاية الخطورة لأنه يكشف تخلف ما يسمى بـ “إعلام المقاومة”…. والذي ما انفك يخدم الإعلام الصهيوني وهو يحسب أنه يحسن صنعاً. ذلك لأن من تابع إعلام المقاومة في الأسبوع الماضي لا بد أنه سمع وشاهد أكثر من مرة كيف يتصدر الأخبار خبر غضب اسرائيل وهلعها وخوفها من الإتفاق من خلال نقل تصريحات مسؤولين في الدولة الصهيونية حتى تكاد تنتهي بعد سماع تلك التغطية وأنت تعتقد أن الإتفاق انتهى بجعل إيران قوة نووية ونزع سلاح إسرائيل النووي! انقر للمزيد “حسابات الربح والخسارة في الإتفاق بين إيران والكبار”

قل ولا تقل / الحلقة الثالثة والخمسون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: هو لا يعنى بما سوى حاجاته أو لا يعنى بسوى حاجاته (على غير الفصيح بادخال الباء على سوى)

ولا تقل: هو لا يُعنى سوى بحاجاته

كتب مصطفى جواد: “وذلك لأن “سوى” تضاف الى ما بعدها فيؤلفان مضافاً ومضافاً اليه ولا يجوز اقحام الباء بين المضاف والمضاف اليه، وهذا أقل ما يقال في مثل هذه العبارة لأن الفصيح أن يقال “هو لا يعنى بما سوى حاجاته” لغير الآدمي فإن كان المجرور من الآدميين قيل “هو لا يعنى بمن سوى اصدقائه” مثلاً.

انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الثالثة والخمسون”