قل ولا تقل / الحلقة السادسة والخمسون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: إن لداعش دعايةً خاصةً بها

ولا تقل: إن لداعش “بروبوغاندا” خاصة بها

كنت أستمع لأخبار الفضائية السورية فإذا بمن أعدها أفضل مذيعاتها تقول لنا “إن داعش لها بروباغاندا خاصة بها”. فسألت نفسي: ترى هل يعتقد معد الخبر أو المذيعة أن المواطن العربي في سورية أو خارج سورية مطلوب منه أن يفهم اللاتينية؟ وهل كلمة “بروباغاندا” مصطلح جديد دخل عالم تقنية المعلومات حتى لا يستطيع الجهلة المتخلفون من العرب اللحاق به فنضطر لإستعماله؟ أم أن هذا التغرب الفكري طغى بشكل فيضان يجعل إدعاء العروبة يبدو اكذوبة كبرى!

أدري أن أكثر من جاهل حين يواجه بهذا وتعرض عليه كلمة عربية اصيلة لتحل محل اللفظ اللاتيني سرعان ما يرد بأن الكلمة العربية ليست مطابقة تماماً للكلمة اللاتينية وحين تسأله أن يشرح لك ما تعنيه الكلمة اللاتينية فإنه يتلعثم ويكشف عن عجزه وجهله. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة السادسة والخمسون”

قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والخمسون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: زودّه زاداً وكتاباً وشيئاً آخر وتزوّد هو زاداً وكتاباً وشيئاً آخر

ولا تقل: زوّده بزاد وبكتاب وبشيء، ولا تزوّد هو بها

وكتب مصطفى جواد: “وذلك لأن الأصل في استعمال “زوّد وتزوّد” أن يكونا مقصورين على الزاد أي على الأصل الذي اشتقا منه، فكانت العرب إذا قال القائل منهم “زوّدوه” علم من “أعطوه زاداً” ثم تطورت اللغة من الحقيقة الى المجاز واختلفت الأزودة فوجب تمييز نوع الزاد فقيل: زوّده شيئاً وتزوّد هو شيئاً بنص الإسمين في الجملتين. والدليل على ما قلت هو منقول اللغة، قال الجوهري في الصحاح: “الزاد: طعامٌ يتخذ للسفر. تقول: زَوَّدْتُ الرجل فَتَزَوَّدَ.” ولم يزد على ذلك.

وقال الزمخشري في أساس البلاغة: “ومن المجاز…زودته كتاباً الى فلان وتزوّد من الأمير كتاباً الى عامله وتزوّد مني طعنة بين أذنيه وسمة فاضحة بين عينيه”. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والخمسون”