قل ولا تقل / الحلقة الستون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

 

قل: تَثَبّت فلان في الأمر وينبغي التثبت في ذلك

ولا تقل: تثبت فلان من الأمر وينبغي التثبت من الأمر

كتب مصطفى جواد: “وذلك لأن الفعل الخماسي “تثبت” مشتق من الفعل الثلاثي “ثبت” وهو من الأفعال التي تحتاج الى ظرف المكان إحتياجاً أصلياً ضرورياً. فالثبات أو الثبوت أو كلاهما ينبغي لهما وجود مكان، تقول “ثبت في مقامه”، ويجوز في الحروف الظرفية من حروف الجر في اللغة العربية أن يقوم حرف مقام حرف كقولنا “حدث هذا في عهد فلان وعلى عهد فلان” و “صلبوه على جذع وفي جذع”. وثبت فلان على رأيه، وليس حرف الجر “من” من الحروف الظرفية فلذلك لا يجوز أن يقال “تثبت من الأمر” بمعنى “تثبت فيه”. كما لا يقال “جلس من الكرسي” بمعنى وقف على التل. جاء في لسان العرب: “وتثبت في الأمر والرأي واستثبت: تأنّى فيه ولم يعجل”. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الستون”

قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والخمسون

 

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: رجعت الكتاب الى صاحبه رجْعاً فانا راجع له وهو مرجوع اليه والكتاب مرجوع

ولا تقل: أرجعت الكتاب الى صاحبه إرجاعاً

وكتب مصطفى جواد: “إلا في لغة هُذيل وما نحن وهُذيل. قال الله عز وجل: “فرجعناك الى أمك كي تقر عينها ولا تحزن”، وقال”فإن رجعك الله الى طائفة منهم”، وقال”إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر” ولم يقل “على إرجاعه”. وقال “ولئن رجعت الى ربي أن لي عنده للحسنى” ولم يقل أرجعت. والفعل الثلاثي يفضل على الرباعي إلا إذا ورد النص على العكس كأوحى الله فهو خير من وحى الله، وكأغفى فلان فهو خير من غفا فلان.” انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والخمسون”

كيف سيخسر العراق من تدخل روسيا في سورية؟

كنت قد كتبت في 25 أيلول متسائلا “أفشل بوغدانوف في اقناع بوتين حول الأسد؟”. ويمكن الرد اليوم وبعد اسبوع من ذلك التساؤل بـ “نعم”. فقد سكت بوغدانوف تصريحاً أو همزاً في الحديث عن حكومة أقزام من وجوه لا تقدم ولا تؤخر. إذ انتصر جناح الحسم العسكري في المؤسسة الروسية وأصبح الحديث للقادة العسكريين ولمكتب الرئيس بوتين وليس لعصابة بوغدانوف في الخارجية الروسية والذين عجزوا عن تقديم شيء سوى الكلام بينما سورية تبتلع ويستشري الخطر على الأمن القومي الروسي.

إن استمرار الحديث في روسيا عن حل سلمي في سورية لا بد أن يكون ما دام يهدئ من مخاوف الآخرين لكن الحقيقة التي اصبحت واضحة بينة هي أن القيادة الروسية قررت أن الحل في سورية هو الحل العسكري كما كتبت وأكدت منذ أربع سنوات! انقر للمزيد “كيف سيخسر العراق من تدخل روسيا في سورية؟”