من أسقط السوخوي الروسية: تركيا أم الولايات المتحدة؟

أعرف جيداً اني قد أكون من القلة الذين يعتقدون بإمكانية قيام الولايات المتحدة بإسقاط السوخوي الروسية فوق سورية. ولا أدعي، كما يدعي عدد من “المحللين الإستراتيجيين” كما يسمون أنفسهم، بأن لدي معلومات من جهات محددة. لأني بحمد الله بعيد كل البعد عن التعاون مع أي جهاز من أجهزة المخابرات، وإن كان هذا السلوك يعد مفخرة في بلد مثل بريطانيا!

إلا أنى أراقب وأتابع الأحداث وأربط بينها فأخرج بنتيجة كما تعلمت في حياتي العلمية أن أفعل في مراقبة تجاربي في المختبر. وليس الحدث السياسي والإقتصادي ببعيد عن إستقراء كهذا.

فتعالوا معي لنراجع ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية. انقر للمزيد “من أسقط السوخوي الروسية: تركيا أم الولايات المتحدة؟”

ما لا يمكن لمؤتمرات جنيف أو فيينا أو موسكو أن تفهمه!

سواء أكان المشتركون في مؤتمرات جنيف أو فيينا أو موسكو صادقين في مساعيهم للوصول الى حل سلمي للحرب في سورية أم لم يكونوا، فإن هذه المؤتمرات جميعاً فريدة في التأريخ السياسي منذ الحرب العالمية الأولى. فلم يسبق أن عقدت المؤتمرات لتقرير مصير دولة لم تحتل دون مشاركتها هي في تلك المؤتمرات. وكأن هذه الحقيقة الغريبة لم تكف فزادوا عليها في أن يجتمع الذين يشاركون في حربها وخرابها لبحث مستقبلها! فهل يكون الجلاد طبيباً؟

لست أريد أن أخوض في بحث هذه المؤتمرات وأسباب عقدها وعبثية جهدها رغم كل ما يقوله “الخبراء”. لكني لو افترضت حسن النية عند جميع الأطراف فإني أرى أن الجميع غير قادرين على فهم أمور جوهرية تخص سورية وما فيها وما سينتج عن حربها. وحيث إن هذه الأمور من الأهمية بحيث أرى ان إغفالها سيؤدي الى انعدام الجدوى من هذه المؤتمرات، فلا بد من وقفة عند عدد منها.

الجيش السوري ودوره

انقر للمزيد “ما لا يمكن لمؤتمرات جنيف أو فيينا أو موسكو أن تفهمه!”

قل ولا تقل / الحلقة الحادية والستون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: هذا من نشاط جمعيات (أو منظمات) المنطقة

ولا تقل: هذا من نشاط فعاليات المنطقة

شاع في اعلام بلاد الشام ضمن ما شاع من تجهيل بالتأريخ والسياسة، فحش في اللغة لا حدود له. فلم تعد اللغة المستعملة “لغة الجرائد” فقط كما وصفها عالم العربية المرحوم إبراهيم اليازجي إذ أصبحت لغة الشوارع والمقاهي، ولا عجب إذا كان الجمهور يقوده “فتفت” أو “علوكي”!

ونعرض اليوم مثالاً على ذلك. فإعلام لبنان على سبيل المثال ما انفك يستعمل كلمة “فعاليات” يريد بها “منظمات” أو “هيئات” أو “جمعيات”. فتقرأ على سبيل المثال: “وأفاد أحد فعاليات عرسال السفير أن أهالي بلدة قارة السورية” أو “حضر إلى بلدة عرسال وأبلغ فعالياتها أن المخطوف…”. وتفتقت عبقريات عدد من محرري الأخبار فذهبوا أبعد من ذلك فطلع علينا من يضيف استعمالاً آخر يريد به الجمعيات أو الهيئات فقال: “حيث التقى أهالي المنطقة وفاعلياتها”. وهكذا أضاف جهلة لبنان استعمالين جديدين للعربية دون حاجة أو ضرورة اللهم الا الجهل. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الحادية والستون”

ما هو أخطر ما لم يقله بيان فيينا الأخير؟

 

ليس غريباً أن يصرح كل من السيد على خامنئي ووليد المعلم في يوم واحد عن عدم رضاهما عما نتج عن مؤتمر فيينا الأخير حول سورية!

فخلف كل اللغو عما حققه المؤتمر تبرز أهم حقيقة: وهي أن كل الدول التي شاركت في المؤتمر قبلت بالرأي الصهيوني الأمريكي بنزع الشرعية عن الحكومة السورية سواء أقيل هذا في البيان أم لم يقل. وهذا يعني أن الولايات المتحدة وتركيا والسعودية ومن معها من دول الأقزام في العراق ولبنان والأردن أجبرت من يدعون تمسكهم بشرعية الحكومة السورية أن هذا لم يعد ممكناً. وهذا النصر السياسي الكبير يفسر سبب أن البيان الختامي للمؤتمر قدمه “داعية السلام” الأمريكي بلغة تحاول أن تخفي النصر بكلمات معسولة توحي بأن الخلافات قد وضعت جانباً في الوقت الحاضر.

حيث إن العقل وحده، إذا لم نرد الخوض في قواعد النظام الدولي الذي ثبته ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، يقضي انه إذا أريد بحث مشكلة تخص طرفاً فلا بد أن يدعى ذلك الطرف لإعطاء رأيه فيها، فحتى المجرم له أن يدافع عن نفسه. فكيف والحال هذا أن يعقد مؤتمر لبحث الأزمة السورية ويدعى له كل من هب ودب ولا تدعى الحكومة السورية إلا إذا كان المجتمعون يعتقدون أن الحكومة السورية لا تمتلك شرعية تمثيل الشعب السوري.

انقر للمزيد “ما هو أخطر ما لم يقله بيان فيينا الأخير؟”