رسالة من لندن -1

نظرة في السياسة الداخلية في انكلترة

تمر انكلترة بشكل خاص وبريطانيا بشكل عام في مرحلة إعادة اصطفاف سياسي لم يسبق أن مرت به منذ عقود بل ربما لأكثر من قرن مما سيكون له أثر كبير على مستقبل البلد وعلاقاته الأوربية بل على المسرح السياسي والعسكري الدولي كله.

وهذا الحديث طويل جداً في جذوره وأسبابه لكني سوف أعرض أمرين يؤشران للمرحلة المقبلة:

وأولهما الإستفتاء حول البقاء في الإتحاد الأوربي أو عدمه،

والثاني ما جاء في خطاب العرش الأخير عند افتتاح دورة البرلمان ما يتعلق بموقف بريطانيا من حقوق الإنسان.

وهما مترابطان ومتعلقان أحدهما بالآخر مما يشكل حالة واحدة يمكن النظر اليها كذلك لمعرفة ما يجري في السياسة البريطانية من تغير جذري لا يعرف أحد ما سيؤول اليه! انقر للمزيد “رسالة من لندن -1”

مسائل من القرآن: ما هو النسخ في القرآن

إنه حديث قديم، لكنه كذلك حديث وطويل ذلك الذي يتعلق بالنسخ في القرآن وما يعنيه. فقد مضت قرون والناس يحومون حول آية في الكتاب اتخذها عدد من الشراح ومن يسمون فقهاء حجة لتفسير ما استعصى عليهم فهمه. فكلما أشكل على المسؤول شرح آية في الكتاب لما يبدو تعارضا مع آية أخرى فإنه يعمد الى قوله تعالى “ما ننسخ من آية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير” (البقرة 2:106) ليؤكد ان الآية موضع السؤال قد نسختها، بمعنى أبطلتها أو أزالتها، آية أخرى. وقد سودت الصفحات وألفت الكتب حول الناسخ والمنسوخ في القرآن حتى ليوشك جزء كبير من القرآن أن يصبح غير عامل. وقد توسع عدد من الكتاب في الحديث عن النسخ حتى لتكاد تحسب مؤلف هذا الكتاب عن الناسخ والمنسوخ في القرآن شريكاً في التنزيل! انقر للمزيد “مسائل من القرآن: ما هو النسخ في القرآن”

قل ولا تقل / الحلقة الثانية والسبعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: أنا في رَفَاهِيَةٍ من العيشِ

ولا تقل: أنا في رَفَاهِيَّةٍ من العيش

ونأخذ مما كتبه ثعلب في “باب المخفف” ما يلي: “تقول: فلانٌ من عِلْيَةِ القوم (وليس من عِلِيَّة)، وأنا في رَفَاهِيِة من العيش (وليس رَفَاهِيَّة)، وعرفت الكَرَاهِيَة في وجهه (وليس الكَرَاهِيَّة)، وهو حسن الطَّواعِيَة لك (وليس الطَّواعِيَّة)، وهي الربَّاعِيِة للسن (وليس الربَّاعِيَّة)، وأرض نَدِيَة (وليس نَدِيَّة)، وهو الدَّمُ (وليس الدَّمُّ)، وهي الَّلثَةُ (وليس الَّلثَّة)، وهو الدُّخَانُ (وليس الدَّخَّانُ).”

وكتب الحنفي في هذا: “وكذلك تشديدهم ياء “رفاهية” فإنّها مُخَفَّفَةٌ. ومثلها الصلاحِيَة والكراهِيَة. وأمّا “العارِية” فقد جُوِّز فيه التخفيف والتشديد، وجُعِلَ التشديد أعلى.”

وأضاف المقدسي: “ويقولون: العارِيَةُ، بتخفيفِ الياءِ. وصوابُهُ العارِيَّة، بتشديدِ الياءِ.” انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الثانية والسبعون”