قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والسبعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

قل: أمَضَّني الجرح والقول

ولا تقل: مَضَّني الجرح والقول

ونأخذ مما كتب ثعلب في باب “أفعل” ما يلي: “تقول أشكلَ عليَّ الأمر فهو مشكل. وأمَرَّ الشيء فهو مُمِرّ، إذا صار مُرَّاً. وأغلقتُ البابَ فهو مُغْلَقٌ (ليس مغلوقاً). وأقفلته فهو مُقفَل. وأعتقتُ الغلامَ فهو مُعتَقٌ وعتيقٌ، وعتق هو إذا صار حُرَّاً. وأبغَضْتُ الشيءَ أبغُضُه وأنا مُبغِضُه. وأقْفَلَت الجند من مَبَعثهم وقَفَلوا هم إذا رجعوا من سفرهم. وأغليَتُ الماء فهو مُغْلى. وأكريتُ الدارَ فهي مُكراة والبيت مُكرى. وأغفيتُ من النوم فأنا أُغفي إغفاءً. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والسبعون”

رسالة من لندن – 2

كيفَ خدعَ (توني بن) العربَ جَميعا

لا أعتقدُ أن هناكَ عربياَ سكنَ في بريطانيا في أعقابِ الحربِ العالميةِ الثانية لمْ يسمعْ باسمِ “توني بن”. كما عَرَفَه كثيرونَ من العربِ خارجَ بريطانيا بسببِ مواقفِهِ المعلنةِ من قضايا العربِ عامةً وقضيةِ فلسطينِ خاصة. دَخلَ توني بن عالمَ السياسةَ عن طريقِ فَوزهِ بعضويّةِ مجلسِ العمومِ البريطاني لأولِّ مرةٍ عام 1950 عن حزبِ العمالِ، وذلك بعدِ أن رفضَ قَبولَ لقبِ ومنصبِ “اللورد” الذي وِرِثَهُ عن أبيه بسببِ رفضهِ للنظامِ الطبقيِّ الذي يُمثلهُ اللقب. واستُوزِرَ توني بن أكثرَ من مرةٍ في حياتهِ السياسيةِ وعُرِفَ بمواقفهِ المختلفةِ عن عدد من رفاقهِ في حزبِ العمالِ أو في الأحزابِ الأخرى، بل عَدَّهُ عددٌ من الكتابِ والمراقبينَ بأنَّهُ ثوريٌّ ويساريّ (وذلك بمفهومِ اليسارِ في القرنِ العشرين). انقر للمزيد “رسالة من لندن – 2”