من فاز في مؤتمر موسكو الأخير؟

ما كنت لأكتب هذا حيث إني أكره التكرار وقد اضطر لتكرار بعض ما كتبته قبل أسبوع. لكني سمعت من أحد أصدقائي والذي اعده عالماً ببطائن الأمور قوله إن نتائج مؤتمر موسكو الأخير كانت في صالح الدولة السورية. فقلت في نفسي إذا كان هذا حال صديقي العارف فما هو حال من لا يعرفون.

إن مؤتمر موسكو الأخير وقراراته كانت ضد مصلحة سورية وبرغم أنفها!

لا أقول هذا لأن عندي معلومات عما دار وما لم ينشر لكنني ألحظ الإشارات وأبني عليها. تعالوا معي نجمع عددا من الملاحظات ثم نقرأها معاً ونستخرج منها العبر. انقر للمزيد “من فاز في مؤتمر موسكو الأخير؟”

ليس لسورية غير الحل العسكري

لم أكتب كثيرا عن خراب سورية في السنوات الخمس الماضية ليس تقاعساً ولكن لأن جديداً لم يقع حيث ما زالت المعركة هي كما بدأت باسبابها وأدواتها. وما زلت أؤمن كما كتبت منذ أربع سنوات أن الحل الوحيد في سورية هو الحل العسكري بمعنى أن خراب سورية لن يتوقف حتى ينتصر طرف على آخر. فقد كتبت هذا حين كان الحديث على أشده من أغلب الأطراف والمعلقين بضرورة اللجوء للحل السلمي لأنه الحل الوحيد. وما زلت اليوم على ذلك الرأي!

وليست هذه القناعة نابعة عن رغبتي في استمرار الخراب في سورية بل على العكس من ذلك فان أي سوري يقتل هو ضياع من هذه الأمة وأي بناء يهدم فهو ضياع من موجودات هذه الأمة. لكن قناعتي بأن الحل العسكري وحده هو الممكن ناتج عن فهمي لحقيقة المعركة وطبيعتها.

وأمس أغناني أحدهم عن الحاجة لكتابة مقال طويل كي أبين ذلك فيقتنع من اختار أن تكون على عينيه غشاوة. إذ قال اللورد ريتشارد وهو رئيس أركان الجيش البريطاني بين عامي 2010-2013 للإذاعة البريطانية: “إن على بريطانيا أن تقبل بأن الغرب خسر الحرب في سورية…….فقد تمكن فلاديمير بوتن وبشار الأسد  من التغلب على امم الغرب بخططهم الواضحة.”

انقر للمزيد “ليس لسورية غير الحل العسكري”

قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والسبعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم.

(م ج)

فإن من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب. ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته اليها. (الثعالبي)

 

 

قل: أطلقت القوات اليمنية صاروخاً فضائياً

ولا تقل: أطلقت القوات اليمنية صاروخاً باليستياً

ما تنفك وسائل الاعلام تتحدث عن استعمال صوارخ باليستية وهي النقل العربي للكلمة الإنكليزية (Ballistic). وهي ولا شك تفترض ان المستمع أو المشاهد العربي يفهم بالفطرة معنى الصاروخ الباليستي لأن الكلمة عربية أصيلة لها جذر أو مصدر اشتقت منه. لكني أكاد أجزم أن أكثر مستعملي الكلمة من الاعلاميين العرب لا يعرفون حقاً معناها. فمن أين جاءت الكلمة وما الذي تعنيه؟

فأصل الكلمة ليس انكليزيا لأن اللغة الإنكليزية ليست لغة اشتقاقية بل هي مزيج من اللاتيني والألماني والانكليزي القديم وقليل من الاسكندنافي. لذا فحين يحتاج الانكليزي لكلمة جديدة تعبر عن استعمال أو مخترع جديد فانه يلجأ عادة للغة اللاتينية الإشتقاقية والتي بدورها أخذت كثيرا عن اللغة الإغريقية.

وقد دخلت الكلمة الإستعمال في اللغة الانكليزية في القرن الثامن عشر باستعارة الكلمة اللاتينية “بالستا” والتي كانت تعني “المنجنيق”، وهي بدورها أي “بالستا” مأخوذة عن الاغريقية “بالين” والتي تعني “أن ترمي”. فكان الهدف هو إيجاد كلمة تعني الرماية بارتفاعات شاهقة مع دقة في الإصابة.

أما ما تعنيه في يومنا هذا فهو وصف حركة الشيء من قذيفة أو جسم بعد توقف المحرك فيه، حيث يخضع الشيء المتحرك في مساره لحركة يحكمها زخمه الذاتي المكتسب والقوى الخارجية من جاذبية ومقاومة الهواء له. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والسبعون”