قل ولا تقل / الحلقة الحادية والثمانون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم.

(م ج)

فإن من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب. ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته اليها. (الثعالبي)

 

قل: حكاية عن غيره

ولا تقل: حكاية عن الغير

كنت قد تساءلت في الحلقة السابقة مستغرباً عن سبب وقوع عالم للعربية مثل المرحوم الشيخ ابراهيم اليازجي ضحية الخطأ الذي وقع فيه عدد ممن كتبوا في العربية وذلك حين أجاز دخول “الـ” على كلمة “غير”.

فرد علي صديقي الشاعر والذي عودني بكرمه أن يعلق ويصحح وينقد لإهتمامه بالعربية أولاً ولاهتمامه بمساهمتي المتواضعة في خدمة اللغة التي نعتز كلانا بالإنتماء لها، فكتب:

“استغربت أخي الكريم اذ رأيت اليازجي يدخل الألف واللام على “غير” ظناً منك أن ذلك غير جائز. “غير” من حروف المعاني تعني “سوى” وتأتي أيضاً نعتاً فتقبل التعريف بالألف واللام. قال صاحب القاموس: التعادي: الأمكنة الغير المتساوية وقال أيضاً: والعدواء كالغلواء: الأرض اليابسة الصلبة والمركب الغير المطمئن وقال مثل ذلك هو وسواه”.

ففكرت أن أكتب له لكني وجدت أن أكتب للجميع مما قد يحقق نفعاً عاماً. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة الحادية والثمانون”