قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والثمانون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (مصطفى جواد)

فإن من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب. ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته اليها. (الثعالبي)

 

قل: لديك خِيارٌ واحدٌ

ولا تقل: لديك خَيارٌ واحدٌ

سمعت أحد المراسلين في احدى قنوات التلفاز وهو يقول “لديك خَيارٌ واحدٌ”، وهذا ليس أسوأ ما في الإعلام لكنه تذكير يومي بالعجمة التي استحوذت ليس على الكتابة فحسب بل على التفكير فأصبح المراسل والمعلق ومذيع الإخبار يفكر بلغة أجنبية فيكتب بها. فعندنا اليوم “خط أحمر” و “رقم صعب” و “دم بارد” وما شابهها من العبارات الاجنبية التي لا تعني شيئاً بالعربية!

فلم يرد في العربية كلمة “خَيار” بفتح الخاء.

فكتب ابن فارس في المقاييس: “الخاء والياء والراء أصله العَطْف والميْل، ثمَّ يحمل عليه. فالخَير: خِلافُ الشّرّ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يَمِيلُ إِليه ويَعطِف على صاحبه. والخِيرَةُ: الخِيار.”

 

قل: جاءت الملائكة ببِشَارَةٍ لزكريا

ولا تقل: جاءت الملائكة ببَشَارَةٍ لزكريا

وكتب البغدادي في ذيل فصيح ثعلب: “البِشارَة (بالكسر): هي الخبر بخير أو بشر، فأمّا البَشَارة (بالفتح) فالجمال، والبُشَارَة (بالضم)  (فهي) أجرة المبشر كالعُمالَة.”

قل: أعطاه البُشارة

ولا تقل: أعطاه البِشارة

كتب الحريري: “ويقولون أعطاه البِشارة، والصواب فيه ضم الباء لأن البشارة بكسر الباء ما بشرت به، وبضمها حق ما يعطى عليها، فأما البشارة بفتح الباء فإنها الجمال، ومنه قولهم: فلان بشير الوجه، أي حسنه، وعند أكثرهم أن لفظة بشرته لا تستعمل إلا في الإخبار بالخير، وليس كذلك، بل قد تستعمل في الإخبار بالشر كما قال سبحانه: “فبشرهم بعذاب أليم” والعلة فيه أن البشارة، إنما سميت بذلك لاستبانة تأثير خبرها في بشرة المبشر بها، وقد تتغير البشرة للمساءة بالمكروه، كما تتغير عند المسرة بالمحبوب، إلا أنه إذا أطلق لفظها وقع على الخير كما أن النذارة تكون عند إطلاق لفظها في الشر، وعلى ذلك قوله تعالى: “الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة”.

ونظيرها لفظة وعد تستعمل في الخير كما قال عز اسمه: “وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض”، وتستعمل أيضا في الشر كما قال تعالى: “النار وعدها الله الذين كفروا”، فإن أطلق لفظة الوعد أو لفظ وعد انصرف إلى الخير، كما تقول العرب في الشجر المورق: شجر واعد، تومئ إلى أنه وعد بالإثمار، وكقولهم في المثل: أنجز حر ما وعد، فأما الوعيد والإيعاد فلا يستعملان إلا في الشر كقول الشاعر:

وإني وإن أوعدته أو وعدته ** لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

ونقيض لفظة البشارة لفظة المأتم، يتوهم أكثر الخاصة أنها مجمع المناحة، وهي عند العرب النساء يجتمعن في الخير والشر بدلالة قول الشاعر:

رمته أناة من ربيعة عامر ** نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم

أي في نساء أي نساء، ويروى أي مأتم بالرفع على حذف الخبر، ويكون تقدير الكلام أي مأتم هو.”

قل: دخلنا في البَرِّية

ولا تقل: دخلنا في البَرِية

كتب الحنفي: “ويقولون: دخلنا في البَرِية، بتخفيف الراء. والصواب تشديدها لأنّها نسبة إلى البرِّ ضد البحر.”إنتهى

وحيث إني بعجبني كثيرا ما فعله ابن فارس في المقاييس بالمجيء بكل معاني الجذر الواحد فإني أنقل بعض ما كتبه في باب “برّ”.

“الباء والراء في المضاعف أربعة أصول: الصدق، وحكايةُ صَوتٍ، وخلاف البَحْرِ، ونبتٌ. فأمّا الصِّدق فقولهم: صدَق فلانٌ وبَرَّ، وبَرَّتْ يمينُه صدَقت، وأَبَرَّها أمضاها على الصِّدق. وتقول: بَرَّ الله حَجَّك وأَبَرَّهُ، وحِجَّةٌ مَبْرُورة، أي قُبِلَتْ قَبولَ العملِ الصَّادق……. وأمّا حكاية الصّوتِ فالعرب تقول: “لا يَعْرِفُ هِرّا من برّ” فالهِرّ دُعاء الغنم، والبِرّ الصَّوتُ بها إذا سِيقَتْ. [و] يقال لا يعرف مَن يكرهُه ممّن يَبرّه.
والبربرة: كثرة الكلامِ والجَلَبَةُ باللِّسان. قال: ورجل بَرْبارٌ وبَربارةٌ.
ولعلّ* اشتقاق البَربَرِ من هذا…….. والأصل الثالث خلاف البحر.
وأَبَرَّ الرّجلُ صار في البَرّ، وأَبْحَرَ صار في البحر.
والبرّيّة الصحراء. والبَرّ نقيض الكِنّ. والعرب تستعمل ذلك نَكِرةً، يقولون خرجتُ بَرّا وخرجتُ بحراً. قال الله تعالى: ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ
[الروم 41]. وأَما النَّبْت فمنه البُرّ، وهي الحنطة، الواحدة بُرّة. قال الأصمعي: أبَرَّت الأرضُ إذا كثر بُرُّها، كما يقال أَبْهَمَت إذا كثر بُهْمَاها.”

قل: هذا المسابق قد سابق من قبل وهذا المشارك لم يشارك من قبل

ولا تقل: هذا المتسابق قد تسابق من قبل ولا هذا المشترك لم يشترك من قبل

كتب مصطفى جواد: “وذلك لأن الأفعال المشتركة لا تكتفي بمرفوع واحد، بل ينبغي لها مرفوعان أو أكثر منهما من جهتين مختلفتين بالتثنية أو الجمع أو العطف. تقول تسابق الرجلان واستبقا، واشترك الرجلان في العمل واشترك الرجال في العمل وتشاركا وتشاركوا. وتقول تسابق فلان وأخوه، واستبق فلان وأخوه، واشترك قاسم وابن عمه وتشارك قاسم وابن عمه. وإذا أردت الإخبار بالمسابقة والمشاركة مع مرفوع واحد وجب أن تنصب الثاني وترد الفعل إلى الإفراد أعني أفراد مرفوعة من حيث الجهة والناحية، فتقول: سابق هذا الرجل رجلا آخر، وشارك قاسم ابن عمه، فأحدهما مشارك لغيره والآخر مسابق له. ولا يجوز البتة أن يقال: “متسابق” ويسكت عليه، كما لا يقال: هو متقاتل بل مقاتل، وكما لا يقال: هو متحارب بل محارب. فينبغي إجرءا الصفة على الفعل. فإذا قلنا: تسابق الرجلان قلنا هما متسابقان وإذا أردنا الإفراد قلنا: هما مسابقان.”

قل: كل ما عندك حسن

ولا تقل:  كلما عندك حسن

كتب الحريري: “ومن ذلك أنهم يكتبون “كلما” موصولة في كل موطن، والصواب أن تكتب موصولة إذا كانت بمعنى كل وقت، كقوله تعالى: “كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله”. وإن وقعت ما المقترنة بها موقع “الذي” كتبت مفصولة، نحو كل ما عندك حسن، لأن تقديره: كل الذي عندك حسن، وكذلك حكم إن وأين وأي، إذا اتصلت بهن ما التي هي بمعنى الذي كتبن مفصولة، كقولك: إن ما عندك حسن، وأين ما كنت تعدني وأي ما عندك أفضل لأن تقدير الكلام: إن الذي عندك حسن، وأين الذي كنت تعدني وأي الذي عندك أفضل وإن وقعت ما موقع الصلة، أو كافة لإن عن العمل كتبت موصولة، كما كتبت في قوله تعالى: “أيما الأجلين قضيت”  “إنما الله إله واحد”، “أينما تكونوا يدرككم الموت”، لأن تقدير الكلام إن الله إله واحد، وأي الأجلين قضيت، وأين تكونوا.

وأما حيثما فالاختيار أن تكتب موصولة، لأن ما لا تقع بعدها موقع الاسم، وكذلك طالما وقلما لأن ما فيهما صلة، بدليل شبههما بربما في أن الفعل لم يكن يلي إحداهما إلا بعد اتصالهما بما، وقد جوز في نعما وبئسما أن تكتبا مفصولتين وموصولتين إلا أن الاختيار في نعما الوصل، لالتقاءه الحرفين المتماثلين فيها بخلاف بئس ما. وأما إذا التحقت ما بلفظة: في فإن كانت للاستفهام حذفت ألفها، وكتب: فيم رغبت وفيم جئت. وإن كانت بمعنى الذي وصلت وأثبت ألفها، فتكتب: رغبت فيما رغبت.

وتكتب عما موصولة كما كتبت في قوله تعالى: “عما قليل” إلا أن تكون استفهامية كمجيئها في قوله تعالى: “عم يتساءلون” فتكتب بحذف الألف.
وتكتب كيما موصولة، وكي لا مفصولة لأن ما المتصلة بها لم تغير معنى الكلام ولا الملتحقة بها غيرت معناها.

وأما من إذا اتصلت بلفظة كل أو بلفظة مع لم تكتب إلا مفصولة، وإنما كتبت موصولة في عمن وممن لأجل إدغام النون في الميم، كما أدغمت في عما، وفي إن الشرطية إذا وصلت بما فصارت إما. ومن ذلك أنهم إذا ألحقوا لا بإن حذفوا النون في كل موطن، وليس ذلك على عمومه، بل الصواب أن يعتبر موقع أن، فإن وقعت بعد أفعال الرجاء والخوف والإرادة كتبت بإدغام النون، نحو رجوت ألا تهجر، وخفت ألا تفعل، وأردت ألا تخرج، وإنما أدغمت النون في هذا الموطن لاختصاص أن المخففة في الأصل به ووقوعها عاملة فيه، فاستوجبت إدغام النون بذلك، كما تدغم النون في إن الشرطية عند دخول لا عليها، وثبوت حكم عملها على ما كان عليه قبل دخولها. فتكتب: إلا تفعل كذا يكن كذا. وإن وقعت أن بعد أفعال العلم واليقين أظهرت النون لأن أصلها في هذا الموطن أن المشددة وقد خففت، وذلك في مثل قوله تعالى: “أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا” وكذلك إن وقع بعد لا اسم، نحو: علمت أن لا خوف عليه، لأن التقدير في الموطنين أنه لا يرجع إليهم قولا، وأنه لا خوف عليه، وإن كان وقوعها بعد أفعال الظن والمخيلة جاز إثبات النون وإدغامها لاحتمالها في هذا الموطن أن تكون هي الخفيفة في الأصل والمخففة من الثقيلة، ولهذا قرئ: “وحسبوا ألا تكون فتنة” بالرفع والنصب، فمن نصب بها أدغم النون في الكتابة، ومن رفع أظهرها. وكذلك لا يفرقون في الكتابة بين موطني لا الداخلة على هل وبل، وقد فرق بينهما العلماء بأصول الهجاء، فقالوا: تكتب هلا موصولة وبل لا مفصولة، وعللوا ذلك بأن لا لم تغير معنى بل لما دخلت عليها، وغيرت معنى هل، فنقلتها من أدوات الاستفهام إلى حيز التحضيض، فلذلك ركبت معها، وجعلتا بمنزلة الكلمة الواحدة.”

قل: هذه فاكهة فِجَّة

ولا تقل: هذه فاكهة فَجَّة

وجاء في ملحق مفردات أوهام الخواص: “ومن أوهامهم أنهم ينعتون ما لم ينضج من الفاكهة بقولهم: فاكهة فَجَّةٌ (بفتح الفاء) فيخطئون. والصواب أن يقال: فاكهة فِجَّةٌ (بخفض الفاء)، لأن الفِجَّ من كل شيء هو ما لم ينضج، ومنه ما قاله رجل من العرب: الثمار كلها فِجَّة في الربيع حين تنعقد حتى ينضجها حر القيظ.

وأما الفَجُّ (بفتح الفاء) فهو الطريق الواسع بين جبلين، ومنه قوله تعالى: “من كل فج عميق” والجمع فجاج، والاسم الفجج، وهو تباعد الركبتين. وفج الرجل رجليه، وفاج: باعد ما بينهما. والرجل الأفج: الشديد التباعد بين فخذيه، وهو عيب في الإنسان، كالأعرج والأعور والأصك والأحدل.”انتهى

(الأصك: مُضْطَرِبُ الرُّكْبَتَيْنِ والعُرْقُوبَيْنِ. الأحدل: الذي في مَنكِبَيه ورقَبَته انكبابٌ على صدره.)

قل: واجه في حياته عراقل كثيرة

ولا تقل: واجه في حياته عراقيل كثيرة

وكتب عبد الهادي بوطالب: “العرقلة هي الصعوبة أو الأمر الصعب. وفعلها رباعي هو عَرْقَل يُعرْقِل عَرْقَلَة، فهي إذن مصدر عَرْقَلَ.

وكلمة عرقلة لا تحتوي على حرف مد، وبالتالي لا يمكن جمعها على عراقيل بالياء، ومع ذلك ذكرتها بعض المعاجم بالياء وهذا أحد أخطاء المعاجم. ومن بينها ما يُخطِئ.

إنها على وزن دَحْرَجَة، وَوَسْوَسَة، وعَجْرَفة، وهي مصادر لا تحتوي على حرف مد.

ولا تزاد الياء إلا في جمع المفرد الذي يحتوي على حرف المد: الألف، كمسمار، وجمعه مسامير، أو الواو، كعصفور، وجمعه عصافير، أو الياء كقنديل، وجمعه قناديل.

أما عرقلة فلا يوجد بها حرف مد. ولا توجد في العربية كلمات عَرْقال، أو عُرْقول، أو عِرْقيل حتى تجمع على عراقيل.

لكن جاء في معاجم اللغة ذكر العراقيل بهذه الصيغة للدلالة على المصائب والشدائد. ولم تذكر هذه المعاجم مفردها ربما لأنها لا مفرد لها. كما ذكرت المعاجم أن كلمة عرقيل تفيد أصْفَر البَيْض. وكيفما كان الحال فإذا أردنا أن نجمع العرقلة فلا جمع لها إلا عراقل بدون ياء.”

قل: العالم يستنكر بشدة هذه المجزرة

ولا تقل: العالم يستنكر بشدة مِثْل هذه المجزرة

وكتب عبد الهادي بوطالب: “نسمع ونقرأ على سبيل المثال هذا التعبير: “العالم يستنكر بشدة مِثْل هذه المجزرة” وذلك في الحديث عن مجزرة نابلس التي قامت بها إسرائيل. ولا معنى لتقديم مِثْل على اسم الإشارة والجمع بينهما. والصواب: “العالم يستنكر بشدة هذه المجزرة”.
ذلك لأن مِثْلَ الشيء ليس هو الشيء نفسه أو ذاته، بل هو ما يماثله أو يُشبهه. وعلى ذلك لو تحدثنا عن مثل هذا الشيء لكنا لم نتحدث عن الشيء نفسه. وهذا غير المقصود.

وكذلك يقال خطأً: “عار عليه أن يَصدُر منه مِثْلُ ذلك الكلام” على معنى “عار عليه أن يصدر منه ذلك الكلام”. كما يقال : “يتكرر مثل هذا الخطأ في نفس التعبير” والصواب “يتكرر هذا الخطأ لا مِثْلُه”.
وإذا أردنا أن نتحدث عن تكرار ما يشبه هذا الخطأ إذ ذاك نقول: “ويتكرر مثل هذا الخطأ”. إذ مثل الشيء ليس هو الشيء نفسه بل هو ما يُشبهه. وفي ذلك جاء شطر بيت شعري يقول : “ومثل الشيء منجذب إليه” ولم يقل هو نفسه.

ويقال في اللغة الفرنسية : “ما كل مِثالٍ هو مثالي”. فالأمثلة والأمثال تتقارب وتتشابه لكن لا تؤلف وحدة مندمجة. ويقولون في اللغة الفرنسية : “من يتماثلون (أو يتشابهون) يجتمعون” أي يَلْتَقُون على مواطن الشَّبَه لكن لا يندمجون إلى حد أن يصبح الشبيه هو نفس مثيله. كما تقول في قواعد البلاغة : “المشَبَّه لايقْوَى قوة المشبَّه به”. فإذا قلنا مثلا : “لون وجه فلان كنور الشمس” فإنه لا يعني أن نوره في قوة نور الشمس. ومن مجموع ذلك يتبين أن مثيل الشيء غيره.

أَرُدُّ سبب هذا الخطأ الشائع بكثرة في لغة الإعلام إلى ترجمة كلمتين من الفرنسية والإنجليزية إلى العربية : الكلمة الفرنسية هي : ” Tel” في المذكر أو ” Telle” في المؤنث. والكلمة الإنجليزية هي : ” Such” ولهما استعمالان: اسم الإشارة، وشبه الشيء. لذا يقع الالتباس عند الترجمة إلى العربية. إذ أغلبية الأنباء تصدر بلغات أجنبية ويقع هذا الخطأ في الترجمة. وقد جاء في القرآن الكريم ذكر مِثْل التي تفيد المشابَهة مع وجود المقارَبة. وذلك كقوله تعالي : “ما نَنسخْ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بخير منها أو مِثْلِها”، وقوله (تعالى) : “وجزاء سيِّئةٍ سيّئةٌ مِثْلُها” وقوله (عز وجل): “أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورةٍ مِثْلِه”.

وبعض المعاجم الحديثة أدخلت تعبير مثل هذا الشيء خطأً وكان عليها أن تتلافاه. ومن أمثال العرب: “مِثْل النَّعامة لا طيرٌ ولا جمل”. وهذا شطر بيت شعري.”

 

وفوق كل ذي علم عليم!

وللحديث صلة….

عبد الحق العاني

15 حزيران  2017

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

رأي واحد على “قل ولا تقل / الحلقة الخامسة والثمانون”

  1. بارك الله فيك على هذه التّصويبات المحقّقة و المدعّمة بأمثلة أصيلة . و لكن ليت الأمر توقّف عند هذه الأخطاء الهفوات و لكنّه مع الأسف تجاوزه إلى ما يعدّ هدما لقواعد اللغة العربية و سننها ، كرفع المنصوب و نصب المرفوع و جرّ الممنوع من الصّرف ، ناهيك عن أخطاء التّركيب الذي لا يخضع لقواعد العربية و المتأثّر بما ينطبق على اللغات الأوروبية …
    بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


CAPTCHA Image
Reload Image