تَقُولُ مَن أنتَ؟ مَاذا تَبتَغي طَلَبَا

أجَبتُها: هِمَّةٌ لا تَعرِفُ النَّصَبَا

تَسُوقنِي حَيْثُ لا حّدٌّ يُحِيِطُ بها

وتَسْتَخِفُّ بِما يُمْحى وما كُتِبَا

تَرى الهمُومَ مَسَافَاتٍ فَتَقْطَعُها

وطَالِبُ الصَّعْبِ قَدْ يَستَرخِصُ الغَلَبَا

كَذَاكَ كَلُّ أصِيِلٍ من أُرُومَتِنَا

تَعَسَّفَتْهُ الدُّنَا، فارتَدَّ مُنْتَصِبَا

 

عبد الحق العاني

نيسان 2017

هذه قصة وخلفية الدعوى المقامة ضد توني بلير وأصحابه أمام المحكمة العليا في لندن بتهمة جريمة غزو العراق

مقدمة

بدأت حياتي مهندساً فقد درست الهندسة الكهربائية في بغداد ثم تخصصت في هندسة الإتصالات في الكلية الجامعة (لندن). تركت العراق عام 1980 لأسباب سياسية، وهذا يعني أني لم أعان أياً من الكوارث التي حلت بالعراق منذ عام 1980 حتى يومنا هذا!

حين فرض حصار الإبادة على العراق عام 1990 أدركت يومها أن الحلقة الأولى للمشروع الصهيوني في هدم المشرق العربي والتي كتب عنها هنري كيسنجر عام 1975 وضعت موضع التنفيذ. كانت لدي خيارات محدودة لمواجهة المعركة القادمة وغير المتكافأة، فقررت يومها أن أدرس القانون ليكون وسيلتي في حربي ضد الظلم.  هكذا فعلت وبتضحية كبيرة تركت الهندسة ودرست القانون واكملت المتطلبات الأساس حتى دعيت للبار الإنكليزي عام 1996 مما أتاح لي فرصة الترافع أمام كل المحاكم البريطانية والمحكمة الأوربية. لكني برغم أني كنت يومها حاصلاً على سبع شهادات في أربعة من فروع المعرفة (الهندسة الإلكترونية، العلوم السياسية، هندسة المعرفة والقانون) إلا أن عدداً لا يقل عن عشرين مكتباً من مكاتب محامي المرافعة لم يرض بي زميلاً لهم!

اصدرت في لندن بين عامي 1992 و 1996 مجلة فصلية سياسية ثقافية باللغة الإنكليزية كانت الوحيدة وربما الأولى في لندن التي كشفت جريمة استعمال اليورانيوم المنضب في غزو العراق الأول وجريمة حصار الإبادة.

كنت وما زلت أحتقر أي شخص، خصوصاً اذا كان عراقياً، وقف مع حصار العراق! انقر للمزيد “هذه قصة وخلفية الدعوى المقامة ضد توني بلير وأصحابه أمام المحكمة العليا في لندن بتهمة جريمة غزو العراق”

قل ولا تقل / الحلقة السادسة والثمانون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (مصطفى جواد)

فإن من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب. ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته اليها. (الثعالبي)

 

قل: هذا بحث جامعي

ولا تقل: هذا بحث أكاديمي

شاع وانتشر بين المتعلمين العرب استعمال كلمة “أكاديمي” حين الحديث عن مؤتمر أو بحث أو دراسة تعد في نطاق العمل أو البحث أو الدراسة في الجامعة. وحين سألت أحدهم عن سبب استعماله عبارة “بحث أكاديمي” وليس عبارة “بحث جامعي”، رد علي بأنها لا تعني الشيء نفسه وحين سألته عن معنى “أكاديمي” وجد صعوبة في التعبير ثم فهمت منه انه يعتقد أن كلمة “أكاديمي” تعني شيئا متقدماً ومتحضراً يفوق القول بانه “جامعي”. وهذه علة العلل فكيف يمكن اقناع من يعيش عقدة نقص يرى فيها أن كل ما يفعله ويقوله سيده لا بد أن يكون هو الأفضل؟

فمن أين جاءت كلمة “أكاديمي” وماذا تعني؟ انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة السادسة والثمانون”