الأسد هنا ليبقى: هكذا أبلغ الغرب المعارضة السورية

نشرتْ صحيفةُ التايمس اللندنيةُ اليوم مقالاً بالعنوانِ أعلاه. وهذهِ ليستْ المرةَ الأولى التي يُذكرنا فيها الغربُ أن الصهيونيةَ العالميةَ هي التي تقررُ من يَحكُمُنا. فاذا رَفضتْ حاكماً فسوفَ تسعى لإزاحتهِ بشيطنتهِ اعلامياً ودعمِ من يًقاتلهُ. أمّا إذا رَضِيتْ عن حاكمٍ فسوفَ تَدعمُهُ وتَتسترُ على كُلِّ إساءاتِهِ، بل قد تَسعى كَيْ تُبدلَ سيئاتِهٍ حَسَنات!

ولن أضَيعَ وقتي في الحديثِ عمَّا يُسمى بالمعارضةِ السوريةِ لأنها ليست سوى فُقاعةٍ من حَفنةِ العَضاريطِ الذين يعيشون على مَنصاتِ الرياض أو موسكو او القاهرة يأتمرون باسيادهمْ هناك ويعيشونَ على ما تَجودُ بهِ عليهِمْ فُتاتُ مَوائدِ الأعرابِ أو المخابراتُ الروسيةُ أو المخابراتُ المِصريةُ الصهيونية. وهم ليسوا سوى أدواتٍ مرحليةٍ سوف تختفي بانتهاءِ العملياتِ العسكرية. وأزْمةُ سُورية لن تَنتهي الا بِحلٍّ عَسكريّ لأن التمردَ العسكريَ لا ينتهي بتفاوضٍ فهو ليس كالحروبِ بين الدولِ تنتهي بمعاهداتٍ بين الأطرافِ فيعودُ كُلُّ طَرَفٍ لبلده. إنَّ حامِلَ السلاحِ ضِدَّ حُكومَتِهِ لا يُمكن له أن يُلقيَ السلاحَ ويعودَ لما كان عليه. فهو إما أن ينتصرَ أو يُقتلَ أو يجرحَ أو يُؤسرَ أو يُجلى. انقر للمزيد “الأسد هنا ليبقى: هكذا أبلغ الغرب المعارضة السورية”

الفصل الرابع عشر – الإسلام السياسي الشيعي

ليس خافياً على من تابع الفصول السابقة أن يستخلص أني كنت أتحدث عن الإسلام السياسي السني وأعني بهذا الحركات الإسلامية السياسية التي ولدت في مذهب من يسمون أنفسهم بأهل السنة والجماعة. وليس المقصود في إيراد هذه الحقيقة أخذ موقف من أحد إذ أنه واقع فرضه الصراع السياسي في الإسلام والذي نشأ منذ صدر الإسلام والذي سبق أن اشرت إلى أنه صراع سياسي بين “بيت علي” و”بيت عائشة” حيث انقسم المسلمون في تحزبهم السياسي لأحد البيتين ثم اضاف من سموا بالفقهاء لاحقاً فروقاً تفصيلية لتثبيت ذلك الإنقسام. إلا أنه ظل وما زال في جوهره صراعاً سياسياً بين البيتين.

إلا أني لا يمكن أن أتوقف عند الإسلام السياسي السني رغم أهميته، إذ أن دخول الإسلام السياسي الشيعي المسرح السياسي بشكل فاعل بعد قرون من التقية أصبح جزءً من تعقيد الصورة وشريكاً في أزمة الإسلام السياسي في وقتنا الحاضر والتي هي ليست إلا إمتداداً لنشأته هو أيضاً. وحين أتحدث عن الإسلام السياسي الشيعي فإني أعني به الشيعي الجعفري الإثني عشري وهذا يعني تجنب الحديث عن السياسة في فرق الشيعة الأخرى مثل الإسماعيلية والزيدية والعلوية على سبيل المثال، فهذه لها تراث سياسي كذلك لكنه ليس بتاثير الجعفري. انقر للمزيد “الفصل الرابع عشر – الإسلام السياسي الشيعي”

جريمتا العراق الكبريان

مقدمة

أعتقد ان ما ساكتبه اليوم لا يختلف عليه كثيرون من أهلي العراقيين. فلا “بعثيوا” اليوم سيقولون لي مجددأ أني أدافع عن إيران أو أني ابث السم المجوسي كما كتبت لي احداهن! كما ان أعداء المشروع القومي العربي لن ينفعهم الإختباء خلف اتهامي باني أدافع عن صدام حسين وبينهم من لم يكتف بدعوة الصهيونية العالمية لغزو العراق واحتلاله بل ما زال يدافع عنها ويجد لها الأعذار، فحالهم هذا كحال بني أمية الذين ادعوا المطالبة بدم عثمان كلما أعيتهم الحيلة وفقدوا الحجة!

كما ان الإدعاء بأن كل ما جرى في العراق منذ عام 1990 سببه صدام حسين لا يختلف كثيراً عما قاله عمرو بن العاص لإبنه بعد معركة صفين. فحين قال له ولده: “أبت سمعت رسول الله يقول لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية” رد عليه عمرو قائلا: “اسكت يا بني ما نحن قتلناه إنما قتله الذين جاؤوا به”. انقر للمزيد “جريمتا العراق الكبريان”

قل ولا تقل / الحلقة السابعة والثمانون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (مصطفى جواد)

فإن من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب. ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته اليها. (الثعالبي)

 

قل: نظرية المعرفة للعلوم الأساسية في الفكر العربي
ولا تقل: ابستمولوجيا العلوم الأساسية في الفكر العربي

نشر مركز دراسات الوحدة العربية كتاباً بعنوان “ابستمولوجيا العلوم الأساسية في الفكر العربي والفكر العربي المعاصر”. ولعمري لا أدري كيف يمكن للعجمة أن تعزز الوحدة العربية. فأول ما يوحد القوم لسانهم ومن لا يحرص على سلامة اللسان لا يمكن أن يحرص حقاً على وحدة الأمة.  فإذا لم يكن بالإمكان إصدار الكتاب بعنوان عربي فلا خير فيه ولا في صدوره!

وهذا الإستعمال، شأنه في ذلك شأن المفردات التي لا تعد لكثرتها والتي دخلت لغة العرب المكتوبة والمسموعة، يكشف تغرب العقل العربي المتسارع حتى أصبح مطلوباً من القارئ العربي أن يلجأ للقواميس العربية/الإنكليزية/ الفرنسية كي يعرف ما يريده الكاتب، وكأن هذا لا يكفي مطلباً مثبطاً كي يكتشف القارئ ان استعمال المفرد الأعجمي يختلف من كاتب لآخر.

فمن أين جاءت “ابستمولوجيا” وما تعنيه؟ إن ملاحظة أن هذه الكلمة تستعمل هكذا في أغلب اللغات الأوربية يوحي أن أصلها لا بد أن يكون يونانياً/لاتينياً. انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة السابعة والثمانون”

حل الجيش العراقي: ما هو، وما يمكن العمل حوله؟

مقدمة

ليس من قبيل المبالغة القول بأن جيش الإتحاد السوفيتي في القرن العشرين كان من أكبر جيوش العالم العقائدية في تربيته لسبعين عاماً على الفكر الشيوعي بشكل عام والماركسي بشكل خاص. إلا ان انتهاء النظام الشيوعي وقيام نظام يتطلع للرأسمالية ويحلم باللحاق بركب الصهيونية العالمية (لأن الصهيونية هي أعلى مراحل الإستكبار العالمي اليوم)، لم يؤد الى حل جيش الإتحاد السوفيتي، بل اكتفي بتغيير عدد من القادة وعاد الجيش نفسه يحمي روسيا الأم.

وكان الأمر كذلك عند قيام الثورة الإسلامية في إيران إذ أبقي على كل تركيبة الدولة بعد إزالة الرؤوس وهذا ما مكن إيران من تطوير ذاتها حتى أثناء حربها مع العراق إلى أن تمكنت من استبدال موظفين مخلصين للخميني ونظام حكمه تدريجياً بالمخلصين للنظام السابق. انقر للمزيد “حل الجيش العراقي: ما هو، وما يمكن العمل حوله؟”

اجتثاث البعث: ما هو، وما نتائجه، وما العمل؟

مقدمة

كنت أمس بصحبة عدد من الأصدقاء العراقيين وحين يلتقي العراقيون فلا بد أن يدور حديث، إن لم يكن كل الحديث، حول العراق. وحين يتحدث الناس عن العراق فلا بد أن يخوضوا في موضوع المقاضاة التي بدأناها بدعوى ضد توني بلير بتهمة جريمة غزو العراق.

وحين كنت أتحدث عن الجرائم الثابتة بحق العراق من جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية استوقفني أحد أصدقائي العارفين ببواطن الأمور وظواهرها مبدياً جهله بتلك الحقائق ودعاني أن أخرج على الناس بها فربما تنفع وتنبه من كان غافلاً عما لحقه من ضرر وما يمكن له من سبيل في رد الضرر أو التعويض عنه إن أمكن التعويض عن كرامة مهدورة!

انقر للمزيد “اجتثاث البعث: ما هو، وما نتائجه، وما العمل؟”

الفصل الثالث عشر – تخبط الناس في فهم الإسلام السياسي السني اليوم

إن مشكلة أكثر ما يكتب اليوم عن الصراع في العالم الإسلامي تدور حول حقيقتين. أولاهما هي أن من المستحيل إيجاد كاتب إسلامي يمتلك من الموضوعية ما يمكنه من أن يعرض بأمانة ما يجري كي يتمكن القارئ من استخلاص نتائجه منها. وثانيتهما هي أن أفضل المستشرقين يفتقر لفهم صادق للإسلام السياسي. فليس غريباً في ضوء هاتين الحقيقتين أن يجد الناس صعوبة في متابعة وفهم ما يجري في العالم العربي والإسلامي اليوم.

لست أنوي أن آخذ القارئ لرحلة تتابع تطور الإسلام السياسي حيث لا يمكن لبحث كهذا أن يغطيه فصل أو حتى كتاب، لكني أود أن أوضح بعض الأمور للقارئ المستقل فكرياً لتمكينه من فهم أفضل لما يجري. انقر للمزيد “الفصل الثالث عشر – تخبط الناس في فهم الإسلام السياسي السني اليوم”