قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والثمانون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟
إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (مصطفى جواد)
فإن من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب. ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته اليها. (الثعالبي)

 

قل: وَضَعَ حُمُولة على البعير
ولا تقل: وَضَع حَمُولة على البعير

ونأخذ مما كتبه ثعلب في “باب المضموم أوله والمفتوح باختلاف المعنى” ما يلي: “تقول: لَحمَة الثوبِ بالفتح ولُحمَة النسب بالضم، والأُكلة (بالضم): الغداء أو العشاء، والأَكلة: اللُّقمة، ولُجَّة الماء بالضم: معظمه، وسمعت لَجَّة الناسِ (بفتح اللام): تعني أصواتهم، والحُمولة (بالضم): الأحمال والحَمُولة (بالفتح): الإبل التي يحمل عليها للمتاع وتكون من غير الإبل أيضاً، والمُقامة: الإقامة والمَقَامة: الجماعة من الناس، والخُلّة: المودة، والخَلَّة: الخَصْلة والحاجة أيضاً، وشُفْر العين بالضم، ومنه تقول: ما بها شَفَرٌ اي ما بها أحد، وتقول: جِئْتُ في عُقُبِ الشهر إذا جئت بعد ما يمضي وجِئتُ في عَقِبِه أذا جئت وقد بقيت منه بقية، والدُّف: الجَنبُ والدَّف: الذي يلعب به، ووقع في الناس مُوات وموتات وأرضٌ مَوات.”

قل: اليقطين هو كل نبت انبسط على الأرض
ولا تقل: اليقطين هو القرع خاصة

وكتب البغدادي في ذيل فصيح ثعلب: “اليقطين هو كل نبت انبسط على وجه الأرض مما لا ساق له كالبطيخ والقثَّاء والقرع ونحوه،وقال ابن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين وليس هو القرع خاصة.” انقر للمزيد “قل ولا تقل / الحلقة التاسعة والثمانون”