هكذا أريدها!

أريدُهُا تُعيدُ لي بَراءَتي
كأن أمسِ ما عَبَرْ
تَضُمُّني فأستكينُ في ذِراعِها
كالطِّفلِ حين يأمنُ الخَطَرْ
تًعيدًني الى حديقةٍ في دارِنا
نَدِيَةِ الشجَرْ
أسمعُ قهقهاتها،
تَقفُزُ كالعصفورِ في المَطَرْ
نلعَبُ تحت نَخَلَةٍ،
رُمَانَةٍ دانيةِ الثمرْ
ما زالَ برتُقالُها
يعبقُ،
رَغْمَ بعده،
مُعَطّرَ الزّهَرْ
أُريدهُا تُعيدًني “لرَحْلةٍ”
تَرَكتُ في أنحائهِا فِكَرْ
حَفَرتُ فيها حُلمي،
وشِعريَ الأوّل
والصورْ
تُعِيِد لي في صَمتِها “الصليخَ” في جمالها
وهَدأَةَ النهَرْ
أُريدها حبيبتي،
تُعيدُ لي “كليتي”
هندسَةَ السّهَرْ
ووَقفَةً أنستني الدروسَ والكتابَ،
كُلَّ “مُخْتَبَرْ”
تَغُورُ عَيناهَا بِعَيْنَيَّ فَأفنى في النَّظَرْ
تَزَقَني من عَطفِها ما ليسَ في قافيتي
لوصفِهِ أثَرْ
يَغْمُرُني حنانُها
فيُطْلَع العَوْسَجُ بالزَّهِرْ
أُريدُها،
أشْتاقُها
شَوقَ الجَديبِ مُزْنَةَ المَطَرْ
أُريدها تَكونُ لي
كالشّمسِ للَقَمَرْ
أُريدها تَكونُ لي
كالضوءِ للشَجَرْ
أُرِيِدُها أنِيسَةَ السَّفَرْ
تدفعُ عني الضَّرَّ والضَّرَرْ
تَدفَعُ عني السَّامَ والضَّجَرْ
أُريِدُها تكونُ لي كالسَّمعِ والبَصَرْ
أُرِيِدُها تكون كلَّ شيءِ لم أكُن
أما سَألتُم:
من تَكونُ؟
من أكونُ؟
ما الخَبَرْ؟

عبد الحق

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

رأي واحد على “هكذا أريدها!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


CAPTCHA Image
Reload Image