ما الذي جرى في الأمم المتحدة حول القدس؟

 

لم أكن لأكتب حول هذا الأمر لو لم أطلع على مقال الدكتور السفير سعد الدين زيادة والذي أثار اهتمام الكثيرين من أصدقائي. وسبب عدم رغبتي في الكتابة أني أعد الأمم المتحدة أكبر “لعبة” أنتجتها الحرب العالمية الثانية بهدف استحواذ الكبار على شؤون الأخرين بحجة أنها تنظم العلاقات بين الدول. إن التوازن الذي قام في اعقاب الحرب العالمية الثانية لم يكن بسبب وجود الأمم المتحدة وميثاقها وانما كان بسبب التوازن بين المعسكر الرأسمالي والمعسكر الشيوعي الذي وضع خطوطاً لا يتجاوزها أي طرف خوفاً من الصدام المباشر بين المعسكرين. وحين هدم النظام الشيوعي كان أول اختبار لقيمة الأمم المتحدة وميثاقها في حصار العراق ودماره وغزوه واحتلاله، والذي أسقط ورقة التوت عن عورة الكبار!

فالأمم المتحدة هي جميعة يحدد صلاحياتها ونشاطها ميثاقها الذي قبلته الدول الأعضاء. فميثاق الأمم المتحدة هو عقد والعقد ملزم للمتعاقدين. فلا يحق لأحد سواء أكان مجلس الأمن أم الجمعية العمومية العمل بتجاوز الميثاق دون تعديله أياً كانت الذريعة. انقر للمزيد “ما الذي جرى في الأمم المتحدة حول القدس؟”

الصراع على أرض العرب!

لا بُدَّ لي أن أبدأ بما أعنيه بأرضِ العربِ. فهي عندي الأرضُ التي سكنها العربُ منذ التأريخِ المدونِ، والتي نزحتْ من وسطها قريشُ لتستوطنَ مكةَ، وتمتدُ من بحرِ العربِ جنوبا حتى ديارِ بكرٍ شمالاً ومن جبالِ زاغروسَ شرقاً حتى البحرِ الأبيضِ المتوسط غرباً. وحتى لا يغضبنَّ أحدٌ من أهلِ مصرَ وشِمالِ افريقيا فاني لا أعني ان تلك الأرضَ ليست عربيةً لكنها ليست عندي من ارضِ العربِ الأصليةِ، لأن عربَها مستوطنونَ فهي عربية الإنتماءِ لكنها ليست من أرضِ العربِ في تعريفي هذا.

بعد هذا أدخلُ في حديثي اليوم.

لستُ من القائلينَ بان هناك مشاريعَ خبيثةً لأرضِ العربِ يخططُ لها وترسمُ في أماكنَ بعيدةٍ أو قريبة. ليسَ لأن هذا لا يحدثُ، وإنما ما يحدث اليوم أعمقُ من المؤامراتِ والخططِ الخارجية.  وأقولُ ذلك لأني مراقبٌ للتأريخِ، وبرغمِ أني لا أقولُ بحتمية التأريخِ في كل مراحلهِ، لكني أعتقد أن أموراً تعود لتأكد دورتها لا بدّ أن تؤخذَ في الحسبانِ عند توقعِ ما ستؤولُ اليه أرضُ العربِ. انقر للمزيد “الصراع على أرض العرب!”

إن مشكلة العراق هي في الدستور وليس في الإستفتاء!

لم أكتبْ مقالاً عن الوضعِ السياسيِّ في العراقِ لأشهرٍ، ذلك لأني لا أعتقدُ بوجودِ أيّةِ جَدوى من ذلك، فالعراقُ لا مستقبلَ لَهُ في المَدى القريبِ أو حتى المتوسطْ، ما لم تقمْ حربٌ واسعةٌ في المِنطقةِ قدْ تُغيرُ من ذلك. وسببُ هذا الاستنتاجِ القاسي، والذي لا أقولهُ تشفياً، هو ليس لأنَّ العراقَ قد غُزيَ فحسبُ، مما يقتضي أن يحتاجَ لفترةٍ حتى يتعافى من الغزوِ، كما حَدثَ في غزوِ ألمانيا واليابان بعد الحربِ العالميةِ الثانيةِ مثلاً. ذلك لأن هناك فرقاً كبيراً بين غزوِ هاتينِ الدولتينِ وغزوِ العراق. فقد كانَ غزوُ اليابانِ وألمانيا لحسمِ الحربِ والانتصارِ العسكريِّ، فانتهتْ الحربُ بانتصارِ الصهيونيةِ العالميةِ، وإخضاعِ الدولتينِ لها دونَ تغييرٍ كبيرٍ في النظامِ السياسيِّ لأيٍّ منهما. أما غَزوُ العراقِ فلمْ يكن لحسمِ حربٍ والانتصارِ العسكريِّ على العراق، والذي لم يكن عام 2003 ليشكلَ خطراً على أضعفِ جيرانهِ فكيفَ كان خطراً عسكرياً على الصهيونيةِ العالميةِ. لقد غُزيَ العراقُ للهدفِ المعلنِ، وهو “تغييرُ النظام”، وهذا يعني المجيءُ بنظامٍ سياسيٍّ جديدٍ يلائمُ مصلحةَ الصهيونيةِ العالمية.

ولن اتحدثَ عما فعلتهُ الصهيونيةُ العالميةُ التي غزتْ العراقَ عام 2003 ، بهدفِ تحويلِ العراقِ من بلدٍ عربيٍّ شبهِ اشتراكي، إلى بلدٍ صهيونيٍّ شبهِ رأسمالي، ذلك لأن هذا موضوعٌ ساهمتُ فيه بكتابينِ، ولن يكفيَهُ مقالٌ أو عدةُ مقالاتٍ. لكن ما أنا بصددهِ هنا أمران، أولُهُما: من هُمْ أدواتُ هذا الغزوِ من العراقيين، وثانيهما: ما الذي أسسَ له الغزوُ مما سيصعُبُ تغييرُه؟

انقر للمزيد “إن مشكلة العراق هي في الدستور وليس في الإستفتاء!”

من هو الإرهابي في سورية؟

 

لن أكتبَ عن تعريفٍ سياسيٍّ للإرهاب. لأن ذلك سوف يَعني أن اتعاملَ مع تناقضٍ بين من يُسمي إرهابياً من قاتلَ دفاعاً عن نفسهِ ضِدَّ غزوٍ أجنبيٍ وبين من يُسمي من يذبحُ الأطفالَ ويغتصبُ النساءَ مُجاهداً في سبيلِ إلهٍ لم يسمعْ أحدٌ بِه.

لكني سوفَ أكتُبُ عن التعريفِ القانونيِّ له حتى يُمكنَ لي الإجابةُ على السؤال. وآخذُ هذا من حُكمِ المحكمةِ الأعلى في لندن. وهذا لا يعني أنه أفضلُ تعريفٍ أو أنهُ الوحيد. لكني الجأ إليه لأسبابٍ عِدّةٍ ليس أقلّها أهميةً مساهمةُ المملكةِ المتحدةِ في دعمِ الإرهابِ في سورية. لكن الأهميةَ القُصوى تأتي من حيثُ إنَّ المحكمةَ الأعلى في لندن هي أعلى سلطةٍ قضائيةٍ في المملكة المتحدة وكلُّ حكمٍ تُصدرهُ يُصبحُ قانوناً مُلزماً لكل مؤسسةٍ في البلد. كما إن احكامَ هذه المحكمةِ ملزمةٌ في عددٍ من دولِ الكومنويلث وهاديةٌ في عددٍ آخر، ويُستشهدُ باحكامها في عددٍ من المحاكمِ خارجَ الكومنويلث وخصوصاً في محكمةِ العدلِ الدوليةِ والمحكمةِ الأوربية. لهذه الأسبابِ سأعتمدُ حكمَ المحكمة الأعلى في تعريفِ الإرهاب.

انقر للمزيد “من هو الإرهابي في سورية؟”

دعوى غزو العراق ضد توني بلير – تحديث ثان

قمنا، اثر قرار محكمة الإستئناف الفرعية في لندن يوم 31 تموز 2017 القاضي بأن الغزو ليس جريمة تحت القضاء الإنكليزي، برفع دعوى أمام محكمة حقوق الإنسان الأوربية ضد الحكومة البريطانية بتهمة تجاوز قانونها على حقوق المدعي الفريق الأول الركن عبد الواحد شنان آل رباط والمنصوص عليها في المواد 14، 13، 9، 7 و6 من الميثاق الأوربي لحقوق الإنسان في حجبه عن المقاضاة ومنعه من المطالبة بتعويض عادل عن الضرر الذي لحقه بسبب الغزو.

عبد الحق العاني

دكتوراه في القانون الدولي
محام مجاز امام القضاء الإنكليزي

لندن 16 أيلول 2017

عجز المسلمين في الدفاع عن مسلمي بورما!

مرةً أخرى نرى قوافلَ النازحينَ من المسلمينَ كأن فلسطينَ بعيدةٌ عن الذاكرة. ومرةً أخرى تمتلأ الدنيا بالشكوى والعويلِ والإستنكار. إنما الفرقُ بين اليومِ وبين عامِ 1948 هو أننا نمتلكُ اليومَ الهاتفَ النقالَ وشبكةَ المعلوماتِ و”الفيس بوك” و “التويتر” وووو. وحيثُ إن المسلمَ اليومَ متقدمٌ ومتطورٌ ويُحسنُ استعمالَ هذه الأدواتِ فهو لا بد أن يرغبَ في أن يُذكرَ الآخرينَ بأنه يفهمُ ويتعاطفُ ويريدُ أن يقاتلَ المجرمينَ في بورما، لكن بشرطِ أن يقومَ بهذا القتالُ آخرونَ غيره لأنه، أي هذا المسلمَ، لا يقدرُ أن يقدمَ لمسلمي بورما سوى الكلامِ وعلى الآخرينَ أن يقدموا أكثرَ من ذلك. وعذرُهُ إما أنه مشغولٌ بعملهِ أو لديهِ عائلةٌ أو يخافُ من حاكمٍ طاغيةٍ أو من غضبِ دولةٍ لجأ اليها أو من قطعِ رزقٍ أو أو. ولا أدري لماذا يفترضُ ان الآخرين ليس لديهم ظروفٌ مشابهةٌ له!

فالمفتي فلان يدعو، وأية الله الآخر يتعجب….

أما أنا فاني اكادُ أغرقُ في الرسائلِ النصيةِ ومقاطعِ الفيديو التي تصلني كلَّ ساعةٍ تطالبُ باللغوِ نفسه داعيةً لعملِ شيءٍ. وأقضي وقتاً كبيراً من يومي أمسحُ بعضَها وأعلقُ على بعضٍ خُصوصاً إذا جاءتْ من صديق. انقر للمزيد “عجز المسلمين في الدفاع عن مسلمي بورما!”

لماذا غزيت ليبيا؟

مقدمة

كانت ليبيا قبلَ بِضْعِ سنواتٍ دولةً هادئةً نسبيا يأتيها عيشُها رغدا. فجاءتْ الصهيونيةُ العالميةُ فأنشأتْ مَناخاً اعلاميا، وهو كلُّ ما تحتاجُهُ، لشيطنةِ النظامِ لأكثرَ مما تستدعيهِ سياساتُهُ، وألَّبتْ العالمَ على ليبيا. فكان ما كان! حيثُ انتهتْ دولةُ ليبيا وتحولتْ لقبائلَ وزُمرٍ من الشُّذاذِ تفتقدُ كلَّ مُقوماتِ الأمنِ والسلامةِ والخدماتِ مما يحتاجُهُ الإنسانُ للعيشِ قبلَ أن يحتاجَ حُرِّيةَ الكلمةِ المزعومة.

ثُمَّ سكتتْ وسائلُ الإعلامِ عن تغطيةِ ليبيا فلم تَعُدْ تتصدرَ الإخبارَ كما كان برغمِ أن ما يحدثُ فيها اليومَ من ظُلمٍ وخَرابٍ اسوءُ بكثيرٍ مما كان يحدثُ في عهد مُعَمَّرٍ القذافي. ويَكشفُ هذا الصمتُ حقيقةَ أن الهدفَ من غزوِ ليبيا وخرابِها لا عَلاقَةَ له بشعبِ ليبيا وخيرِهِ ومُستقبلِه!

فماذا كان الهدفُ من غزوِ ليبيا إذن؟

انقر للمزيد “لماذا غزيت ليبيا؟”

من يحق له أن يسمى محامياً في بريطانيا؟

 

مقدمة

يبدو أن قِيامَنا بدعوى لمقاضاةِ توني بلير بجريمةِ غزوِ العراقِ وتخريبِهِ فَتحتْ الشهيةَ لَدى عددٍ من الناسِ ليسَ لعملِ شيءٍ ولكنْ للغوِّ والثرثرةِ. فانتهى الأمرُ في انَّ كُلَّ من امتلكَ هاتفاً نقالاً أو مَدخلاً لشبكةِ المعلوماتِ، وأكثرُ الناسِ يمتلكونَ هذا، أصبحَ خبيراً في القانون الدُّوليِّ واجراءاتِهِ واجراءاتِ القانونِ الإنكليزي، بينما هو لا يُقدمُ للناسِ سوى تشويهٍ للحقيقةِ وابتداعِ آمالٍ لا أرضيةَ لها.

إنَّ كونَ المتحدثِ قد درسَ القانونَ في مصرَ أو المغربِ أو العراقِ لا يُغيِّرُ من امكانيةِ الجهلِ شيئاً. ذلك لأنَّ مِهنَةَ المُحاماةِ وممارسَتَها لا تختلفُ عنْ أيّةِ مِهنةٍ أخرى فكما إنه ليس كُلُّ من قرأ كتاباً في الطبِ أصبحَ طبيباً فكذلك ليس كُلُّ من قَرأ كتاباً في القانونِ الإنكليزيِ أصبحَ مُحامياً في بريطانيا. انقر للمزيد “من يحق له أن يسمى محامياً في بريطانيا؟”

الأسد هنا ليبقى: هكذا أبلغ الغرب المعارضة السورية

نشرتْ صحيفةُ التايمس اللندنيةُ اليوم مقالاً بالعنوانِ أعلاه. وهذهِ ليستْ المرةَ الأولى التي يُذكرنا فيها الغربُ أن الصهيونيةَ العالميةَ هي التي تقررُ من يَحكُمُنا. فاذا رَفضتْ حاكماً فسوفَ تسعى لإزاحتهِ بشيطنتهِ اعلامياً ودعمِ من يًقاتلهُ. أمّا إذا رَضِيتْ عن حاكمٍ فسوفَ تَدعمُهُ وتَتسترُ على كُلِّ إساءاتِهِ، بل قد تَسعى كَيْ تُبدلَ سيئاتِهٍ حَسَنات!

ولن أضَيعَ وقتي في الحديثِ عمَّا يُسمى بالمعارضةِ السوريةِ لأنها ليست سوى فُقاعةٍ من حَفنةِ العَضاريطِ الذين يعيشون على مَنصاتِ الرياض أو موسكو او القاهرة يأتمرون باسيادهمْ هناك ويعيشونَ على ما تَجودُ بهِ عليهِمْ فُتاتُ مَوائدِ الأعرابِ أو المخابراتُ الروسيةُ أو المخابراتُ المِصريةُ الصهيونية. وهم ليسوا سوى أدواتٍ مرحليةٍ سوف تختفي بانتهاءِ العملياتِ العسكرية. وأزْمةُ سُورية لن تَنتهي الا بِحلٍّ عَسكريّ لأن التمردَ العسكريَ لا ينتهي بتفاوضٍ فهو ليس كالحروبِ بين الدولِ تنتهي بمعاهداتٍ بين الأطرافِ فيعودُ كُلُّ طَرَفٍ لبلده. إنَّ حامِلَ السلاحِ ضِدَّ حُكومَتِهِ لا يُمكن له أن يُلقيَ السلاحَ ويعودَ لما كان عليه. فهو إما أن ينتصرَ أو يُقتلَ أو يجرحَ أو يُؤسرَ أو يُجلى. انقر للمزيد “الأسد هنا ليبقى: هكذا أبلغ الغرب المعارضة السورية”

جريمتا العراق الكبريان

مقدمة

أعتقد ان ما ساكتبه اليوم لا يختلف عليه كثيرون من أهلي العراقيين. فلا “بعثيوا” اليوم سيقولون لي مجددأ أني أدافع عن إيران أو أني ابث السم المجوسي كما كتبت لي احداهن! كما ان أعداء المشروع القومي العربي لن ينفعهم الإختباء خلف اتهامي باني أدافع عن صدام حسين وبينهم من لم يكتف بدعوة الصهيونية العالمية لغزو العراق واحتلاله بل ما زال يدافع عنها ويجد لها الأعذار، فحالهم هذا كحال بني أمية الذين ادعوا المطالبة بدم عثمان كلما أعيتهم الحيلة وفقدوا الحجة!

كما ان الإدعاء بأن كل ما جرى في العراق منذ عام 1990 سببه صدام حسين لا يختلف كثيراً عما قاله عمرو بن العاص لإبنه بعد معركة صفين. فحين قال له ولده: “أبت سمعت رسول الله يقول لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية” رد عليه عمرو قائلا: “اسكت يا بني ما نحن قتلناه إنما قتله الذين جاؤوا به”. انقر للمزيد “جريمتا العراق الكبريان”