طالب زيفا من قناة المنار!

سمعت أحد المعلقين السوريين، والذي قدم له بأنه واحد من الخبراء والمحللين “الإستراتجيين” وما أكثرهم والحمد لله،  هذا الصباح وهو يقول من قناة المنار: “من كان يعتقد قبل سنوات أن قطر والسعودية كانت ستدعم هذا العدوان على سورية”.

وكدت أكسر شاشة الحاسوب الذي أراه منه!

أين عشت خلال تسعينات القرن الماضي وبداية هذا القرن؟

ألم تكن قطر والسعودية قاعدة تجمع جيوش الصهيونية التي غزت العراق عام 1991؟ ألم تخرج جيوش الصهاينة من جزيرة العرب والخليج لتغزو العراق وتحتله عام 2003؟

أم انك تريد أن تخفف شعورك بالذنب لأنك ساهمت في خراب العراق عام 1991 والذي قاد بالنتيجة لخراب سورية اليوم؟

إن كارثة سورية بدأت في العدوان على المشروع القومي في  العراق عام 1991 وانفتاحكم غير المفهوم على الرجعية العربية في مجلس التعاون الخليجي ثم وقوفكم كالمتفرج على غزو العراق واحتلاله.

لكن العجب كل العجب أنكم تتكلمون عن محور المقاومة الذي يمر في بغداد برغم أن العراق هو اليوم أكبر قاعدة أمريكية في الشرق كله!

فهل هناك أمر لا يعرفه العرب وتعرفه أنت ومن مثلك من أبواق التشويش؟

اذا كنت لا تعرف هذا فما لك والتعليق والتحليل!

عبد الحق

15 نيسان

ما لم تقله بريطانيا في قضية سيرغي سكربال

ليس غريبا أن تسخر أداة الإعلام الصهيوني لتعميم ما تريد أن يصدقه الناس في اتهام موسكو في الساعات الأولى من محاولة قتل الجاسوس الروسي الأصل سيرغي سكربال في سالسبوري في  4 آذار 2018 اذ ان التاريخ كما سبق وقلت ليس ما حدث فعلا ولكن ما اعتقد الناس أو صدقوا أنه وقع. فاذا ثابر الإعلام في نشر الإتهام وقبله الناس فسوف يصبح كقصة “المحرقة” حيث لا يهم مدى صحتها ما دام الناس قد صدقوا، بسذاجة، بموت خمسة ملايين يهودي فيها وان كان ذلك أكثر من عدد اليهود الذين كانوا في أوربا في ثلاثينيات القرن الماضي.

ولن أدخل في موضوع محاولة قتل سيرغي وابنته ومن يمكن أن يكون خلفها ولماذا تمت في هذا الوقت حيث إن ذلك له يوم آخر بعد أن ينتهي التحليل الكيميائي الذي يجريه الآن خبراء دوليون.

لكن الذي يجب الحديث عنه هو ما حدث أمام القضاء البريطاني في الأسبوع الماضي والذي يكشف ما يناقض ما قالته الحكومة البريطانية حتى اليوم!

فقد تقدمت الحكومة البريطانية يوم 20 آذار 2018، على وفق القانون، بطلب للمحكمة العليا للسماح لها بأخذ عينات من دم سيرغي وابنته من اجل اعطائها لمنظمة حظر السلاح الكيميائي (المنظمة)  للكشف عن نوع السم وللتأكد من أن العينات التي أخذها خبراء مركز “بورتن داون” البريطاني المختص بالسلاح الكيميائي هي حقا من الضحايا. وجاء الطلب أمام قاضي المحكمة العليا ويليامز والذي قرر، بعد موافقة الأطرف المشتركة في الطلب، على سماع الدعوى في جلسة سرية استثناء من قاعدة علنية الدعاوى. ثم اصدر حكمه يوم  22 أذار 2018  بالسماح بأخذ العينات.

فما الذي جرى وما الذي كشف حسب ما سمح القاضي بنشره؟

وأول ما نعرفه أن وزير الداخلية قدم الطلب وشارك فيه المحامي العام ممثلا لكل من سيرغي وابنته بسبب عجز الإثنين عن تمثيل نفسيهما لغيابهما عن الوعي.

وجاء في حكم القاضي ويليامز ثلاثة أمور لا بد من التوقف عندها.

أولها ان القاضي وافق على تمثيل المحامي العام لسيرغي وابنته بسبب غياب المقدرة العقلية لأي منهما في أن يعطي الموافقة. وهذا غير صحيح حيث إن للإثنين أقارب مما يوجب الإتصل بهم. بل أن والدة سيرغي العجوز ما زالت حية وهي أحرص الناس عليه وأعرف بما ينفعه من أي مسؤول بريطاني!

وقد أشار القاضي الى معرفة وزارة الداخلية بهذا لكن وزير الداخلية لم يقرر الإتصال بأي من الأقارب للحصول على الموافقة. ولم يشرح القاضي سبب ذلك بل انه لم يسأل وزير الداخلية عن سبب عدم قيامه بما يوجبه القانون. وحيث إن القانون ينص على انه اذا ما تعذر الحصول على موافقة الضحية أو أحد أقاربه تم اللجوء للمحامي العام. وهكذا تم تعيين المحامي العام لتمثيل مصلحة الإثنين.

وثانيهما هو ان القاضي وافق على الطلب دون اعلام القنصلية الروسية في لندن بالإجراء والسماح لها بابداء الرأي كما تقضي المادتان 36 و 37 من اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 بضرورة اعلام قنصلية دولة المعتدى عليه، وذلك بحجة أن ميثاق فينا ليس جزءا من القانون البريطاني، وهو ادعاء لا اساس له في القانون لأن ميثاق فينا يشكل جزءا من القانون الدولي العام الذي يشمل بريطانيا وكل دول الإتحاد الأوربي.

وثالثهما وهو الأهم والأخطر في كل ما كشف حتى اليوم هو ماجاء في قرار القاضي عن ما قاله ممثل مركز “بورتن داون”  للسلاح الكيميائي والذي تولى أمر البحث البريطاني في نوع السم المستعمل وأصله. ذلك أن الخبير الذي أشار له الحكم باسم”سي سي” أعلم المحكمة بما يلي:

 “ان نماذج الدم التي أخذت من سيرغي سبركال وابنته كشفت بعد التحليل أنهما تعرضا لعامل عصبي أو مركب كيميائي مشابه. فقد تبين من النماذج المأخوذة وجود عامل عصبي من فصيل Novichok أو من عامل عصبي قريب منه”

فالخبير البريطاني لم يقل للمحكمة بان السم هو  Novichok  بدون شك. وهذا يعني أن أصحاب الإختصاص ما زالوا غير واثقين من حقيقة السم!

فكيف تمكنت الحكومة البريطانية أن تقنع كل حلفائها بان السم هومن فصيلة Novichok وأن روسيا مسؤولة عنه؟

أم ان الأمر ليس مهما مادام الحلفاء يكتفون بقول السيد الصهيوني كما فعلوا في اسلحة الدمار الشامل في العراق والسلاح الكيمياوي في سورية؟

وقد تكون روسيا خلف العملية وقد لا تكون! فالأمر ما زال تحت البحث وقد تكون المخابرات الروسية خلفه وقد تكون المخابرات الأمريكة أو البريطانية أو الإسرائيلية خلفه ولكل منها مصلحة في تسويد وجه روسيا. فالأمر ما زال موضع شك!

لكن أيعقل، وبوجود هذا الشك،  أن الضمير الأوربي يرى أن محاولة قتل اثنين جريمة لا تغتفر مما يقود لتردي علاقات هذا العدد من الدول الأوربية مع روسيا وهو الضمير نفسه الذي لم يطرد دبلوماسيا أمريكيا أو بريطانيا واحدا بعد غزو العراق والجرائم التي لا تحصى في القتل والخراب، والتي حولت العراق من دولة الى سراب !!!

عبد الحق العاني

29 آذار 2018

ما الذي جرى في الأمم المتحدة حول القدس؟

 

لم أكن لأكتب حول هذا الأمر لو لم أطلع على مقال الدكتور السفير سعد الدين زيادة والذي أثار اهتمام الكثيرين من أصدقائي. وسبب عدم رغبتي في الكتابة أني أعد الأمم المتحدة أكبر “لعبة” أنتجتها الحرب العالمية الثانية بهدف استحواذ الكبار على شؤون الأخرين بحجة أنها تنظم العلاقات بين الدول. إن التوازن الذي قام في اعقاب الحرب العالمية الثانية لم يكن بسبب وجود الأمم المتحدة وميثاقها وانما كان بسبب التوازن بين المعسكر الرأسمالي والمعسكر الشيوعي الذي وضع خطوطاً لا يتجاوزها أي طرف خوفاً من الصدام المباشر بين المعسكرين. وحين هدم النظام الشيوعي كان أول اختبار لقيمة الأمم المتحدة وميثاقها في حصار العراق ودماره وغزوه واحتلاله، والذي أسقط ورقة التوت عن عورة الكبار!

فالأمم المتحدة هي جميعة يحدد صلاحياتها ونشاطها ميثاقها الذي قبلته الدول الأعضاء. فميثاق الأمم المتحدة هو عقد والعقد ملزم للمتعاقدين. فلا يحق لأحد سواء أكان مجلس الأمن أم الجمعية العمومية العمل بتجاوز الميثاق دون تعديله أياً كانت الذريعة. انقر للمزيد “ما الذي جرى في الأمم المتحدة حول القدس؟”

الصراع على أرض العرب!

لا بُدَّ لي أن أبدأ بما أعنيه بأرضِ العربِ. فهي عندي الأرضُ التي سكنها العربُ منذ التأريخِ المدونِ، والتي نزحتْ من وسطها قريشُ لتستوطنَ مكةَ، وتمتدُ من بحرِ العربِ جنوبا حتى ديارِ بكرٍ شمالاً ومن جبالِ زاغروسَ شرقاً حتى البحرِ الأبيضِ المتوسط غرباً. وحتى لا يغضبنَّ أحدٌ من أهلِ مصرَ وشِمالِ افريقيا فاني لا أعني ان تلك الأرضَ ليست عربيةً لكنها ليست عندي من ارضِ العربِ الأصليةِ، لأن عربَها مستوطنونَ فهي عربية الإنتماءِ لكنها ليست من أرضِ العربِ في تعريفي هذا.

بعد هذا أدخلُ في حديثي اليوم.

لستُ من القائلينَ بان هناك مشاريعَ خبيثةً لأرضِ العربِ يخططُ لها وترسمُ في أماكنَ بعيدةٍ أو قريبة. ليسَ لأن هذا لا يحدثُ، وإنما ما يحدث اليوم أعمقُ من المؤامراتِ والخططِ الخارجية.  وأقولُ ذلك لأني مراقبٌ للتأريخِ، وبرغمِ أني لا أقولُ بحتمية التأريخِ في كل مراحلهِ، لكني أعتقد أن أموراً تعود لتأكد دورتها لا بدّ أن تؤخذَ في الحسبانِ عند توقعِ ما ستؤولُ اليه أرضُ العربِ. انقر للمزيد “الصراع على أرض العرب!”

إن مشكلة العراق هي في الدستور وليس في الإستفتاء!

لم أكتبْ مقالاً عن الوضعِ السياسيِّ في العراقِ لأشهرٍ، ذلك لأني لا أعتقدُ بوجودِ أيّةِ جَدوى من ذلك، فالعراقُ لا مستقبلَ لَهُ في المَدى القريبِ أو حتى المتوسطْ، ما لم تقمْ حربٌ واسعةٌ في المِنطقةِ قدْ تُغيرُ من ذلك. وسببُ هذا الاستنتاجِ القاسي، والذي لا أقولهُ تشفياً، هو ليس لأنَّ العراقَ قد غُزيَ فحسبُ، مما يقتضي أن يحتاجَ لفترةٍ حتى يتعافى من الغزوِ، كما حَدثَ في غزوِ ألمانيا واليابان بعد الحربِ العالميةِ الثانيةِ مثلاً. ذلك لأن هناك فرقاً كبيراً بين غزوِ هاتينِ الدولتينِ وغزوِ العراق. فقد كانَ غزوُ اليابانِ وألمانيا لحسمِ الحربِ والانتصارِ العسكريِّ، فانتهتْ الحربُ بانتصارِ الصهيونيةِ العالميةِ، وإخضاعِ الدولتينِ لها دونَ تغييرٍ كبيرٍ في النظامِ السياسيِّ لأيٍّ منهما. أما غَزوُ العراقِ فلمْ يكن لحسمِ حربٍ والانتصارِ العسكريِّ على العراق، والذي لم يكن عام 2003 ليشكلَ خطراً على أضعفِ جيرانهِ فكيفَ كان خطراً عسكرياً على الصهيونيةِ العالميةِ. لقد غُزيَ العراقُ للهدفِ المعلنِ، وهو “تغييرُ النظام”، وهذا يعني المجيءُ بنظامٍ سياسيٍّ جديدٍ يلائمُ مصلحةَ الصهيونيةِ العالمية.

ولن اتحدثَ عما فعلتهُ الصهيونيةُ العالميةُ التي غزتْ العراقَ عام 2003 ، بهدفِ تحويلِ العراقِ من بلدٍ عربيٍّ شبهِ اشتراكي، إلى بلدٍ صهيونيٍّ شبهِ رأسمالي، ذلك لأن هذا موضوعٌ ساهمتُ فيه بكتابينِ، ولن يكفيَهُ مقالٌ أو عدةُ مقالاتٍ. لكن ما أنا بصددهِ هنا أمران، أولُهُما: من هُمْ أدواتُ هذا الغزوِ من العراقيين، وثانيهما: ما الذي أسسَ له الغزوُ مما سيصعُبُ تغييرُه؟

انقر للمزيد “إن مشكلة العراق هي في الدستور وليس في الإستفتاء!”

من هو الإرهابي في سورية؟

 

لن أكتبَ عن تعريفٍ سياسيٍّ للإرهاب. لأن ذلك سوف يَعني أن اتعاملَ مع تناقضٍ بين من يُسمي إرهابياً من قاتلَ دفاعاً عن نفسهِ ضِدَّ غزوٍ أجنبيٍ وبين من يُسمي من يذبحُ الأطفالَ ويغتصبُ النساءَ مُجاهداً في سبيلِ إلهٍ لم يسمعْ أحدٌ بِه.

لكني سوفَ أكتُبُ عن التعريفِ القانونيِّ له حتى يُمكنَ لي الإجابةُ على السؤال. وآخذُ هذا من حُكمِ المحكمةِ الأعلى في لندن. وهذا لا يعني أنه أفضلُ تعريفٍ أو أنهُ الوحيد. لكني الجأ إليه لأسبابٍ عِدّةٍ ليس أقلّها أهميةً مساهمةُ المملكةِ المتحدةِ في دعمِ الإرهابِ في سورية. لكن الأهميةَ القُصوى تأتي من حيثُ إنَّ المحكمةَ الأعلى في لندن هي أعلى سلطةٍ قضائيةٍ في المملكة المتحدة وكلُّ حكمٍ تُصدرهُ يُصبحُ قانوناً مُلزماً لكل مؤسسةٍ في البلد. كما إن احكامَ هذه المحكمةِ ملزمةٌ في عددٍ من دولِ الكومنويلث وهاديةٌ في عددٍ آخر، ويُستشهدُ باحكامها في عددٍ من المحاكمِ خارجَ الكومنويلث وخصوصاً في محكمةِ العدلِ الدوليةِ والمحكمةِ الأوربية. لهذه الأسبابِ سأعتمدُ حكمَ المحكمة الأعلى في تعريفِ الإرهاب.

انقر للمزيد “من هو الإرهابي في سورية؟”

دعوى غزو العراق ضد توني بلير – تحديث ثان

قمنا، اثر قرار محكمة الإستئناف الفرعية في لندن يوم 31 تموز 2017 القاضي بأن الغزو ليس جريمة تحت القضاء الإنكليزي، برفع دعوى أمام محكمة حقوق الإنسان الأوربية ضد الحكومة البريطانية بتهمة تجاوز قانونها على حقوق المدعي الفريق الأول الركن عبد الواحد شنان آل رباط والمنصوص عليها في المواد 14، 13، 9، 7 و6 من الميثاق الأوربي لحقوق الإنسان في حجبه عن المقاضاة ومنعه من المطالبة بتعويض عادل عن الضرر الذي لحقه بسبب الغزو.

عبد الحق العاني

دكتوراه في القانون الدولي
محام مجاز امام القضاء الإنكليزي

لندن 16 أيلول 2017

عجز المسلمين في الدفاع عن مسلمي بورما!

مرةً أخرى نرى قوافلَ النازحينَ من المسلمينَ كأن فلسطينَ بعيدةٌ عن الذاكرة. ومرةً أخرى تمتلأ الدنيا بالشكوى والعويلِ والإستنكار. إنما الفرقُ بين اليومِ وبين عامِ 1948 هو أننا نمتلكُ اليومَ الهاتفَ النقالَ وشبكةَ المعلوماتِ و”الفيس بوك” و “التويتر” وووو. وحيثُ إن المسلمَ اليومَ متقدمٌ ومتطورٌ ويُحسنُ استعمالَ هذه الأدواتِ فهو لا بد أن يرغبَ في أن يُذكرَ الآخرينَ بأنه يفهمُ ويتعاطفُ ويريدُ أن يقاتلَ المجرمينَ في بورما، لكن بشرطِ أن يقومَ بهذا القتالُ آخرونَ غيره لأنه، أي هذا المسلمَ، لا يقدرُ أن يقدمَ لمسلمي بورما سوى الكلامِ وعلى الآخرينَ أن يقدموا أكثرَ من ذلك. وعذرُهُ إما أنه مشغولٌ بعملهِ أو لديهِ عائلةٌ أو يخافُ من حاكمٍ طاغيةٍ أو من غضبِ دولةٍ لجأ اليها أو من قطعِ رزقٍ أو أو. ولا أدري لماذا يفترضُ ان الآخرين ليس لديهم ظروفٌ مشابهةٌ له!

فالمفتي فلان يدعو، وأية الله الآخر يتعجب….

أما أنا فاني اكادُ أغرقُ في الرسائلِ النصيةِ ومقاطعِ الفيديو التي تصلني كلَّ ساعةٍ تطالبُ باللغوِ نفسه داعيةً لعملِ شيءٍ. وأقضي وقتاً كبيراً من يومي أمسحُ بعضَها وأعلقُ على بعضٍ خُصوصاً إذا جاءتْ من صديق. انقر للمزيد “عجز المسلمين في الدفاع عن مسلمي بورما!”

لماذا غزيت ليبيا؟

مقدمة

كانت ليبيا قبلَ بِضْعِ سنواتٍ دولةً هادئةً نسبيا يأتيها عيشُها رغدا. فجاءتْ الصهيونيةُ العالميةُ فأنشأتْ مَناخاً اعلاميا، وهو كلُّ ما تحتاجُهُ، لشيطنةِ النظامِ لأكثرَ مما تستدعيهِ سياساتُهُ، وألَّبتْ العالمَ على ليبيا. فكان ما كان! حيثُ انتهتْ دولةُ ليبيا وتحولتْ لقبائلَ وزُمرٍ من الشُّذاذِ تفتقدُ كلَّ مُقوماتِ الأمنِ والسلامةِ والخدماتِ مما يحتاجُهُ الإنسانُ للعيشِ قبلَ أن يحتاجَ حُرِّيةَ الكلمةِ المزعومة.

ثُمَّ سكتتْ وسائلُ الإعلامِ عن تغطيةِ ليبيا فلم تَعُدْ تتصدرَ الإخبارَ كما كان برغمِ أن ما يحدثُ فيها اليومَ من ظُلمٍ وخَرابٍ اسوءُ بكثيرٍ مما كان يحدثُ في عهد مُعَمَّرٍ القذافي. ويَكشفُ هذا الصمتُ حقيقةَ أن الهدفَ من غزوِ ليبيا وخرابِها لا عَلاقَةَ له بشعبِ ليبيا وخيرِهِ ومُستقبلِه!

فماذا كان الهدفُ من غزوِ ليبيا إذن؟

انقر للمزيد “لماذا غزيت ليبيا؟”

من يحق له أن يسمى محامياً في بريطانيا؟

 

مقدمة

يبدو أن قِيامَنا بدعوى لمقاضاةِ توني بلير بجريمةِ غزوِ العراقِ وتخريبِهِ فَتحتْ الشهيةَ لَدى عددٍ من الناسِ ليسَ لعملِ شيءٍ ولكنْ للغوِّ والثرثرةِ. فانتهى الأمرُ في انَّ كُلَّ من امتلكَ هاتفاً نقالاً أو مَدخلاً لشبكةِ المعلوماتِ، وأكثرُ الناسِ يمتلكونَ هذا، أصبحَ خبيراً في القانون الدُّوليِّ واجراءاتِهِ واجراءاتِ القانونِ الإنكليزي، بينما هو لا يُقدمُ للناسِ سوى تشويهٍ للحقيقةِ وابتداعِ آمالٍ لا أرضيةَ لها.

إنَّ كونَ المتحدثِ قد درسَ القانونَ في مصرَ أو المغربِ أو العراقِ لا يُغيِّرُ من امكانيةِ الجهلِ شيئاً. ذلك لأنَّ مِهنَةَ المُحاماةِ وممارسَتَها لا تختلفُ عنْ أيّةِ مِهنةٍ أخرى فكما إنه ليس كُلُّ من قرأ كتاباً في الطبِ أصبحَ طبيباً فكذلك ليس كُلُّ من قَرأ كتاباً في القانونِ الإنكليزيِ أصبحَ مُحامياً في بريطانيا. انقر للمزيد “من يحق له أن يسمى محامياً في بريطانيا؟”