قل ولا تقل / الحلقة الثامنة والأربعون

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

 

 

قل: المادة الحادية عشرة من القانون والثانية عشرة من القانون والثالثة عشرة من القانون وهكذا الى التاسعة عشرة من القانون

ولا تقل: المادة الحادية عشر ولا الثانية عشر من القانون الى التاسعة عشر من القانون.

كتب مصطفى جواد: “وذلك لأن “العشرة” إذا كانت مركبة مع غيرها كما هي عليه هنا فهي موافقة للمعدود والمعدود في هذه الجملة هو المادة وهي مؤنثة ولو كان تأنيثها مجازياً. وإذا لم تكن مركبة مع غيرها فهي مخالفة للمعدود كأعداد الآحاد الأخرى.

تقول: ثلاث مواد أو مادات أو مواد ثلاث وأربع مواد أو مادات وهلم جراً الى العشر. وتقول “عشر مواد أو مواد عشر” هذا مع المعدود المؤنث فإذا كان المعدود مذكراً تؤنث أعداد الآحاد فيقال مثالاً: ثلاثة أقلام أو أقلام ثلاثة وأربعة أقلام أو أقلام أربعة وهكذا يجري التعداد الى التسعة والعشرة.

أما التلفظ بالعشرة فإن الفصيح فتح الشين فيها إذا كانت غير مركبة أي بمفردة وإذا كانت مع الأفراد مؤنثة، كعَشَرة أقلام. والفصيح تسكين الشين منها إذا كانت مذكرة مفردة ومثال ذلك عَشْر مواد وعَشْر تفاحات. فإذا كانت العشرة مركبة فالفصيح تسكين الشين إذا كانت مؤنثة نحو ثلاث عشْرة نخلة وأربع عشْرة داراً وهكذا الى تسع عشْرة داراً ويلتزم تسكين الشين دائماً في العشرة المركبة المؤنثة حتى مع “احدى عشرة واثنتي عشرة”. وإذا كانت العشرة المركبة مذكرة فالفصيح فتح الشين كأحد عشَر كوكباً واثني عشَر كتاباً وثلاثة عشَر كتاباً وهكذا الى تسعة عشَر كتاباً.

أما فتح أواخر العددين المركبين فهو من أجل بنائها على الفتح وترك إعرابهما اللفظي الظاهر وإنما نشأ بناؤهما من حذف حرف العطف الذي بينهما. فثلاثة عشَر قلماً أصله “ثلاثة وعشرة أقلام” ثم حذفت الواو للتركيب فوجب بناء جزئي المركب على الفتح. وهكذا يكون بناء كل اسمين متعاطفين حذف من بينهما حرف العطف كقولهم “اجتهد ليل نهار وصباح مساء وهو جاري بيت بيت والأمر بين بين”. والأصل “اجتهد ليلاً ونهاراً وصباحاً ومساءاً وهو جاري بيتاً وبيتاً والأمر بين الجيد والرديء” ومن نوع هذا البناء قولهم” تفرقوا شذر مذر” أي شذراً و ومذراً. وقولهم “وقعوا في حيص بيص” أي في حيص وبيص أي في اختلاط لا مخرج منه.

وهكذا تبنى الأعداد المركبة إلا في “اثني عشر” و “اثنتي عشرة” فهما معربتا العدد الأول إعراباً لفظياً ظاهراً لأن الفتحة البنائية لا تظهر على الألف في العدد الأول. يقال: اشترى اثني عشر كتاباً وعنده اثنا عشر كتاباً واشترى اثني عشرة نخلة وعنده اثنتا عشرة نخلة.

هذا في العدد الأول الجامد وأمثاله. ويصاغ من اسم العدد وصف مطابق لموصوفه على وزن “فاعل” فيأتي مفرداً تارة ومركباً تارة أخرى ومذكراً مرة ومؤنثاً مرة أخرى على حسب موصوفه كالواحد والواحدة والثاني والثانية والثالث والثالثة وهكذا حتى العاشر والعاشرة. فهذا الوصف العددي يطابق موصوفه كما ذكرت في التذكير والتأنيث ولذلك قلنا في أول الكلام قل المادة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة والتاسعة عشرة، ولا تقل: الحادية عشر وأمثالها.

وفي التذكير يقال “التلميذ الحادي عشَر والتلميذ الثاني عشَر وهكذا يكون التذكير في الثالث عشر والرابع عشر الى التاسع عشر. وهذا التركيب العددي موافق للمعدود في جزئيه في التذكير والتأنيث فلا يحتاج الى عناء تعرف ونصب تفكر. وهو مبني كأحد عشر وثلاثة عشر وما بعدهما حتى تسعة عشر، ولو كان مخالفاً في جزئيه الأول من حيث التذكير والتأنيث مرعيان لأنك تقول “ثلاث عشرة مادة” فيخالف لفط “ثلاث” المذكر معدود المؤنث وهو المادة المؤنثة على حين نقول “المادة الثالثة عشرة” فيوافق الجزء الأول وهو كلمة “الثالثة” معدودة المؤنث وهو المادة.

وقل: إحدى عشرة مدرسة واثنتا عشرة مدرسة

وقل: عَشَرة معاهد وأحَدَ عَشَرَ معهداً واثنا عَشَرَ معهداً وثلاثة عَشَر معهداً بفتح العددين

ففي قولك “إحدى عشرة مدرسة” أنثت الإحدى لأن المدرسة أي الإسم المعدود من الأسماء المؤنثة، وقلت: عشرة لأن العشرة توافق المعدود إذا كانت مركبة أي إذا كان قبلها عدد كائناً ما كان وركبت هي معه، تقول: إحدى عشرة مدرسة واثنتا عشرة مدرسة وثلاث عشرة وأربع عشرة مدرسة وقلت ثلاث عشرة مدرسة بترك التأنيث في العدد الأول أي ثلاث لأن العدد الأول مركباً كان أو غير مركب يكون مخالفاً للمعدود من الثلاثة الى العشرة، فنقول “ثلاث عشرة مدرسة، تسع عشرة مدرسة”. فالأعداد من الثلاثة الى العشرة الموحدة أي التي لم يركب معها عدد زائد على اثنين واثنتين تكون مخالفة للمعدود في التأنيث والتذكير. أما العشرة المركبة فهي موافقة للمعدود كما ذكرنا في الأمثلة “إحدى عشرة مدرسة إثنا عشر معهداً”.

وإذا قدم المعدود على العدد فلا تتأثر القاعدة. قال تعالى “وليال عشر” أي وعشر ليال. وتقول “أخذت منه خمسة دنانير” بتأنيث خمسة لأن الدينار مذكر وتقول أيضاً: “أخذت منه دنانير خمسة” فتبقي العدد على تأنيثه.

قل: ما فعلت ثلاثة الأثواب

ولا تقل: ما فعلت الثلاثة الأثواب

وكتب الحريري: “ويقولون: ما فعلت الثلاثة الأثواب فيعرفون الإسمين ويضيفون الأول منهما إلى الثاني، والاختيار أن يعرف الأخير من كل عدد مضاف، فيقال: ما فعلت ثلاثة الأثواب وفيم انصرفت ثلاثمائة الدرهم، وعليه قول ذي الرمة:

وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ** ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع

قال الشيخ الإمام رحمه الله: وقد بين شيخنا أبو القاسم رحمه الله العلة في وجوب تعريف الثاني، فقال: لما لم يكن بد من دخول آلة التعريف في هذا العدد أو أنهم لو عرفوها جميعا فقالوا: الثلاثة الأثواب لتعرف الاسم الأول بلام التعريف وبالإضافة الحقيقية، ولا يجوز أن يتعرف الاسم من وجهين، ولو أنهم عرفوا الاسم الأول وحده لتناقض الكلام، لأن إدخال الألف واللام على الاسم الأول يعرفه، وإضافته إلى النكرة تنكره، فلم يبق إلا أن يعرف الثاني ليتعرف هو بلام التعريف، ويتعرف الأول بإضافته إليه، فيحصل لكل واحد منهما التعريف من طريق غير طريق صاحبه.

فإن اعترض معترض وقال: كيف عرف الاسم الأول في العدد المركب، كقولهم: ما فعل الأحد عشر ثوباً فالجواب عنه أن الاسمين إذا ركبا تنزلا منزلة الاسم الواحد، والاسم الواحد تلحق لام التعريف بأوله، فكما يقال: ما فعلت التسعة يقال ما فعلت التسعة عشر. وقد ذهب بعض الكتاب إلى تعريف الاسمين المركبين والمعدود والمميز، فقالوا: الأحد عشر الثوب، وهو مما لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه، لأن المميز لا يكون معرفا بالألف واللام، ولا نقل إلينا في شجون الكلام.

 

قل: هذا واحدْ ثلاثهْ أربعهْ

ولا تقل: هذا واحدٌ ثلاثةٌ أربعةٌ

وكتب الحريري: “ويقولون: هذا واحدٌ اثنان ثلاثةٌ أربعةٌ. فيعربون أسماء الأعداد المرسلة، والصواب أن تبنى على السكون في حالة العدد، فيقال : واحدْ بسكون الدال، وكذلك اثنانْ ثلاثةْ أربعةْ، وكذلك حكم نظائره اللهم إلا أن توصف أو يعطف بعضها على بعض،فتعرب حينئذ بالوصف كقولك: تسعةٌ أكثر من ثمانية، وثلاثةٌ نصف الستة، والعطف كقولك: واحدٌ واثنان وثلاثةٌ وأربعةٌ، لأنها بالصفة وبالعطف صارت متمكنة، فاستحقت الإعراب، وعلى هذا الحكم تجرى أسماء حروف الهجاء، فتبنى على السكون إذا تليت مقطعة ولم يخبر عنها، كما قال تعالى: “كهيعص” و”حم” و ” عسق” ، وتعرب إذا عطف بعضها على بعض، كما حكى الأصمعي قال: أنشدني عيسى بن عمر بيتا هجا به النحويين قال:

إذا اجتمعوا على ألفٍ وباءٍ ** وتاءٍ، هاج بينهم قتالُ

فإن عورض ذلك بفتح الميم من قوله تعالى في مفتتح سورة آل عمران “الم الله لا إله إلا هو”، فالجواب عنه أن أصل الميم السكون، وإنما فتحت لالتقاء الساكنين وهما الميم واللام من اسم الله تعالى.

وكان القياس أن تكسر على ما يوجبهالتقاء الساكنين، إلا أنهم كرهوا الكسر لئلا يجتمع في الكلمة كسرتان بينهما ياء هي أصل الكسرة، فتثقل الكلمة فلذلك عدل إلى الفتحة التي هي أخف كما بني لهذه العلة كيف، وأين، على الفتح.”

 

قل: هو ذَاهِلُ العقل

ولا تقل: هو مَذْهُول العقل

كتب الزبيدي: “ويقولون فلان مذهول العقل، والصواب “ذاهل”. يقال ذَهَلَ الرجل وذَهِلَ يَذْهَلُ ذُهُولاً وأذْهَلَهُ الأمرُ حتى ذُهِلَ. والذهول: النسيان. وأنشدنا أبو علي لكثِيِّر:

تَبَدَّتْ لِهُ لِتُذْهِب لُبُّهُ                    وشَاقَتْكَ أمُّ الصَّلْتِ بعد ذُهُولِ”

وكتب الجوهري في الصحاح:

“ذَهَلْتُ عن الشيء أَذْهَلأُ ذَهْلاً: نَسِيته وغَفَلْت عنه….. وأَذْهَلَني عنه كذا….. وفيه لغةٌ أخرى: ذَهِلَتْ بالكسر ذُهُولاً. قال اللِحياني: يقال: جاء بعد ذَهْلٍ من الليل ودَهْل، أي بعد هَدءٍ.”

قل: عَيَّرْتني كذا

ولا تقل: عَيَّرتني بكذا

وكتب إبن قتيبة: “وتقول: ” عَيَّرْتني كذا “، ولا يقال عَيَّرتني بكذا، قال النابغة:
وعَيَّرَتْني بَنو ذُبْيانَ رَهْبَتَهُ … وهلْ عليَّ بأنْ أخْشاكَ مِنْ عارِ
وقال المتلمس:

تُعَيِّرُني أمِّي رِجالٌ ولَنْ تَرَى … أخا كَرَمٍ إلاَّ بأَنْ يَتَكرَّما

وقالت ليلى الأخيلية:
أعَيَّرْتَني داءً بأُمِّكَ مثلُه … وأيُّ حَصَانٍ لا يُقالُ لها هَلا”

وكتب ابن منظور في لسان العرب:

” وعَيَّر الدينارَ: وازَنَ به آخر……وعَيَّر الميزان والمكيال وعاوَرَهما وعايَرَهُما وعايَرَ بينهما مُعايَرَة وعِياراً: قدَّرَهما ونظر ما بينهما؛ ذكر ذلك أَبو الجراح في باب ما خالفت العامة فيه لغة العرب.

ويقال: فلان يُعايرُ فلاناً ويُكايلُه أَي يُسامِيه ويُفاخِره……وقال أَبو زيد: يقال هما يتعايبانِ ويَتَعايَران، فالتعايُرُ التسابّ، والتَعايُب دون التَّعايُرِ إِذا عاب بعضهم بعضاً….والمِعْيار من المكاييل: ما عُيِّر. قال الليث: العِيَار ما عايَرْت به المكاييل، فالعِيَار صحيح تامٌّ وافٍ، تقول: عايَرْت به أَي سَوَّيْتُه، وهو العِيَار والمِعْيار. يقال: عايِرُوا ما بين مكاييلكم ومَوازِينكم، وهو فاعِلُوا من العِيَار، ولا تقل: عَيِّروا.

وعَيَّرْتُ الدنانير: وهو أَن تُلْقِي ديناراً ديناراً فتُوازِنَ به ديناراً ديناراً، وكذلك عَيَّرْت تْعْييراً إِذا وَزَنْت واحداً واحداً، يقال هذا في الكيل والوزن. قال الأَزهري: فرق الليث بين عايَرْت وعَيَّرْت، فجعل عايَرْت في المكيال وعَيَّرْت في الميزان؛ قال: والصواب ما ذكرناه في عايَرْت وعَيَّرت فلا يكون عَيَّرْت إِلاَّ من العار والتَّعْيِير؛ وأَنشد الباهلي قول الراجز: وإِن أَعارَت حافراً مُعارا وَأْباً، حَمَتْ نُسوُرَهُ الأَوْقارا وقال: ومعنى أَعارَت رفعت وحوّلت، قال: ومنه إِعارةُ الثياب والأَدوات.”

قل: أبناء الجماعة اليمنية يؤكدون حرصهم في السعودية على أن يكونوا صالحين

ولا تقل: أبناء الجالية اليمنية يؤكدون حرصهم في السعودية على أن يكونوا صالحين

كتب الدكتور ابراهيم السامرائي: “أقول: والجماعة اليمنية في المملكة السعودية ممن أقاموا فيها منذ سنين، فهم الجماعة المستقرة ولم (يجلوا) عن المملكة السعودية، فكيف يكونون جالية؟” إنتهى

وكتب ابن منظور في اللسان:

“جَلا القومُ عن أَوطانهم يَجْلُون وأَجْلَوْا إِذا خرجوا من بلد إِلى بلد.
وفي حديث الحوض: يرد عليَّ رَهْط من أَصحابي فيُجْلَوْن عن الحوض؛ هكذا روي في بعض الطرق أَي يُنْفَوْن ويُطْردون….. ويقال أَيضاً: أَجْلَوْا عن البلد وأَجْلَيْتهم أَنا، كلاهما بالأَلف؛ وقيل لأَهل الذمة الجالِيَة لأَن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أَجلاهم عن جزيرة العرب لما تقدم من أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، فيهم، فسُمُّوا جَالِية ولزمهم هذا الاسم أَين حَلُّوا، ثم لزم كلَّ من لزمته الجزيةُ من أَهل الكتاب بكل بلد، وإِن لم يُجْلَوْا عن أَوطانهم.” إنتهى

وهكذا يتضح كيف لعب الفقهاء دوراً في استحداث مفاهيم جديدة في لغة العرب!

قل: تضافرت الأدلة على إدانة المتهم

ولا تقل: تظافرت الأدلة على إدانة المتهم

وكتب عبد الهادي بوطالب: “ينطق من لا يميزون بين الضاد والظاء بالكلمتين أعلاه بضاد مُعجمَة ولا ينطقون بالظاء المُشالة، أو يستعملون إحدىالكلمتين بدلا عن الأخرى. والصواب التفريق بينهما.

ضفَر يَضْفِر ضَفْرا الشَّعَرَ ونحوَه جَمَعَه وضمَّ بعضَه إلى بعض وجعله ضَفائِر وهذا جمعٌ مفردُه ضَفِيرة، أي الخَصْلة من الشعَر المضفورة برَبْطها مع الضفائر المماثلة. وعلى ذلك فالمعنى هو الربط والجمع بإحكام. من أجل ذلك نقول: “تضافرت الجهود”. و”تضافرت الأدلة على إدانة المتهم”. و”وقف الشعب متضافرا ضد كذا”.

أما تظافر (بالظاء المُشالة) فاشتقاق كلماتها من الظَّفَر أي النصر والحصول على المراد. وتُستَعْمَل في تبادل النُّصرة، فنقول: “تظافرت شعوب المغرب العربي على مواجهة الاستعمار الفرنسي وانتصرت عليه”. أي تناصرت وتعاونت وساعد بعضُها بعضا. وأظفار اليد تتعاون فيما بينها لمساعدة الكف على اللمس والحركة.”

قل: في الحديقة وَرْدٌ كثير

ولا تقل: في الحديقة وُرُودٌ كثيرة

كتب خالد العبري: “شاع من قديم جمع “وردة” على “ورود” وقد غر هذا الجمع كثيراً من الشعراء والأدباء حتى اكتفوا به وتركوا “ورداً” و “وردات” والعرب لم تستعمل هذا الجمع قط. ويبدو أن تشابه “الوردة” مع “الورود” في الجذر اللغوي سوغ لهم هذا الجمع، والأصل عند العرب جمع “وردة” على “وردات” و “ورد”، يقول قيس بن ذريح (من الطويل):

ولو لَبِست ثَوباً من الورد خالصاً              لَخَدّشَ منها جِلدها ورق الورد

ولم يرد في ما هو معتل الفاء أن يجمع على “فُعُول” فـ “وهدة” مثلاً لا تجمه على “وهود” بل ورد فيها “وهاد” و “أوهُد” و “وَهْد” كورد و “وهدات” وكذا الحال في “وجنة”.

وأما “الورود” في اللغة مصدر وَرَدَ يَرِد، والورود: الحضور والوصول، تقول: أنتظر ورود كتابك أي حضوره، ويقول زهير بن ابي سلمى (من الكامل):

عَزَمَ الوُرود فآب عَذباً بارداً          من فوقه سدٌّ يسيلُ وألهُبُ

ويقول جلّ وعلا: “ولما وَرَد ماءَ مدين” اي وصل.”

وفوق كل ذي علم عليم!

وللحديث صلة….

عبد الحق العاني

29 نيسان 2015

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اترك تعليقاً


CAPTCHA Image
Reload Image